أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » علی عبدالحسین » غاياتُ حُبكِ…/علي عبدالحسين

غاياتُ حُبكِ…/علي عبدالحسين

اُحبكِ بمجدٍ يُريحني عذاباتِ صغائر الحياة. فاَنتِ لستِ من جنسِ الخشونةِ المعيشيةِ. اُحبكِ رفاهيةَ الإنسان الاهوازي في نعيم الارضِ. فليس للحرمان رحمةٌ، ولا نعمة ولا فضل. في حرماننا الاهوازي يصبحُ الحبُ، هذا الكائن السماوي، مظلوماً، مقهوراً، مسحوقاً تحت اقدام اللاحبِ المتوحشة. لا اُريدُ لكِ حبيبتي حياةً بلا مجدٍ، حتى لا ينزلُ الحبُ الى الحضيض، وهو طائرٌ سامٍ ومحلقٍ في اَعالي الآفاق. اُحبكِ شريفةً في قصور المجد والعُلى..عربيةً ترفلُ بالحرير والثراء…

اُحبكِ لعاطفةٍ قويةٍ كالسعيرِ…لمشاعرٍ تتوالد كالهبِ في الهشيمِ…وطوبى لي … انني اتجددُ بالعشقِ في كل حينٍ…لكنَّ الواقعَ الاهوازي…واقعٌ سالبٌ للحنينِ…واقعنا قاتلٌ للحبِ…وطوبى لي…رغم الاذى…ورغم الحزنِ والانين…اتجدد عاطفةً في العشق كل حينٍ…اُحبكِ شعلةً تتواقدُ نور الانسانية في ظلمة اعماقي…اُحبكِ…لاكونَ وتكونينَ…على وجه الارض…ووجهاً في وجهِ السماءِ…يا مَن تمنحني عاطفة الطفولةِ…والفحولةِ…وعاطفة الفراشاتِ فوق النيران…وعاطفة النار والزلزال والسيل والتيارِ…وعاطفة الثوار والغضب الثائرِ..يا من تمنحني عاطفة التدمير والصرخة والاهزوجة …وتمنحني احلى واعمق عاطفة الامومة…اُحبكِ لاكون بعض عاطفة الخلقِ..

اُحبكِ حريةً. فلستِ سوى مثالٍ من كرامةٍ وسعادة. اُريدكِ تجسيداً لشعبي الاهوازي وهو حرٌ كريم. فتعالي حبيبتي حرةً…بلا قيودٍ ولا سلاسلٍ ولا سجون. تعالي كريمةً عاليةَ المكانةِ…لا يأمركِ آمرٌ ولا يتحكم بكِ حاكمٌ…تعالي حبيبتي سيدةً و اميرةً وملكةً…لا خرافةٌ تصنع منكِ ذليلة…ولا محتلٌ يصنع منكِ وصيفة…اُحبكِ حريةً أهوازيةً تبدعينَ في صناعة سعادتكِ الانوثية..وتبدعين في التحليقِ في اثيرِ الفن والادبِ والعلم…

اُحبكِ رمزاً لكلِ الوجود. وكل الوجود هو الله. اُحبكِ بعيداً عن كل الدُنى وكل صغائرها وآثامها…بعيداً عن الجهل والفقر والكد والحرمان…بعيداً عن الامراض والاستبداد والعنصريات والحروب والاحتلالات…وبعيداً عن الخرافات والتخريفات والسخافات البشرية…اُحبكِ قريباً من الصلاةِ والخشوع للهِ…قريباً من الكعبةِ والمساجد والقصائد والغزليات…اُحبكِ في البحار والامطار ..وفي نص النور وتلاوةِ الآياتِ…اُحبكِ رضاية وسكينة ونوراً…اُحبكِ انطلاقاً وتواجداً وفناءً في الله…احبكِ في الله…هو الله…هو…ه..و….

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*