أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » الشعر الشعبي » كارون في الشعر الشعبي الأهوازي

كارون في الشعر الشعبي الأهوازي

کارون ثاني نهر في الشرق بعد نهر النيل و أکبر أنهار اقلیم الأهواز فی ایران و کان صالحاً لملاحه حتی قبل خمسين عاماً ، و هو يبدأ من جبال شمال الإقليم في شرق مدينة الأهواز ليستمر جنوباً نحو 70 ميلا ليصّب في شط العرب ، و قد عُرف عند العرب منذ القدم ب «دُجيل » ، و قد قل ماؤه في السنوات القليلة نتيجة الإنشعابات التي انشقت من بطته إلی مدن شمالية ، و صار ما تبقی من ماء ه ملحاً أجاجاً نتيجة المبازل ألتي أحدثت لتحلية تربة مزارع السکر في الأهواز و عوامل طبيعية أخری .

و قد قيل في نهر کارون شعر کثير في الفصحی و الشعبية و الشعراء يخاطبونه ککائن حي عزيز عليهم .

منها لمؤلف هذا الکتاب قصيدة في الفصحی في مائة بيت تحت عنوان «علی أمواج کارون » و هي في ديوانه «هذا هو الحب» نشر الدار العربية للموسوعات ، بيروت ، مطلعها :
تَدَفَّق فديتک مِن مارد تنفَّسَ في صاعد فانفجر…

فيا لک بحراً جمعت الخطوب ففيک الدروس و فيک الفکر

تَنُزُ الحوادث من شاطئيک فيُدلی بها الموج شتی العبَر …..

إلی أن يقول :

فکارون ماء الزلال الذي تغنت به فتيات القری

يمرُّ خجولاً بتلک القری کخيط تمرّرَ ثمَّ انبری

نَمُدُّ الجسور عليه ولکن يشقون من بطنه أنهرا

و هذا الجفاف ، و هذا العراء فمُن غير النهر من کدرا ؟!!

و مَن صادر الماء عن أصله لدی الله و الناس لن يُعذرا !!

و سوف يعاقب عن فعله و إن کان کسری و إن قيصرا

أعيدوا المياه إلی أصلها فلا ملح َ نَبغِي و لا سکّرا

أجل تغنت بکارون فتيات القری – کما جاء في البيت الثالث أعلاه – و هذا البيت من تلک الأغنية :
کارون يا ماي الزلال ربّيتني ابعِزّ و دلال

و لمؤلف هذا الکتاب من قصيدة شعبية طويلة يقول فيها :

يل طولچ انخيله ، او نهر کارون يجري ابراگچ

شوفي الگمر ناگص ضوا دينيه ضوا من ساگچ

شعرچ سنابل من ذهب مدفون بين ازياگچ

سنبل حمر طگه الهوا زلفچ علی الرگبه التوی

او بيّن إمن ِ ابعيد الضّوا

او شفنه علی صدرچ رُمان توه استوی

ياعين زمزم بالصّيف من عذب ماي ارياگچ ياهو إرتوی ؟!!

و للشاعر الشاب سيد حسن الشريفي قصائد و مقطوعات منها :

يل خصرک صدگ يشبه خصر کارون

أخاف اوصل الجرفک و الشعر يسکر …
و له : من قصيدة بعنوان «کلامي مع کارون» يقول فيها :

جيت أگله اشکثر بحروفک سوالف

شايل ابصدرک جرح کل يوم نازف …
جيت أغازل طين جرفه ال مايصح بوصافه طين

او جاني يضحک حيل يضحک ، يضحک او صدره حزين

او سولفت له اعلی العذاب او سولفت له اعلی التراب

او سولفت له اعلی الشباب

او شفت دمعاته انترس بيهن عتاب

و للشاعر الشاب عبدالحسين الباوي مقطوعة جميلة بعنوان رسالة الی الوطن :

تِسودنه ابهواک و صار بينه اجنون رافگنه المنايه و ما جزعناها

کل غيمة سخط تمطر علينه اسموم و احنه ابل زند يهواز فجناها

زعنه العافيه بهواک منّ الظيم بس عزة النفوس انچان زعناها

دروب العز ترا مفروشه بالبارود حفّاي الجدم للحگ مشيناها
*مقتبس من کتاب الشعر الشعبي الأهوازي و أوزانه في العروض العربي تأليف الدکتور عباس الطائي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*