أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » شعر و نثر فصحی » تمادي الظلام/مصطفى بلقائد

تمادي الظلام/مصطفى بلقائد

  • الشاعر:مصطفى بلقائد – مغرب
    قصيدة في بحر المتقارب

تَمادى الظَّلامُ وَتاهَ الْبَصَرْ ***** فَيا تائِها أَيْنَ غابَ الْقَمَرْ
فَتَاللهِ هَلْ هَذِهِ الْعيرُ ضَلَّتْ ***** وَهَلْ لا يَضِلُّ شَديدُ الْحَذَرْ
كَلَمْحَةٍ جَفْنٍ سَتَنْأَى حَياةٌ ***** فَما خَطْبُ هَذا الْوَرى قَدْ عَثَرْ
وَكَمْ تارِكٍ حَقَّهُ لِلْأَواني ***** وَتَلْهو بِهِ كَالدُّمى في الْعِبَرْ
وَجِئْنا لِأَرْضٍ فُرادى وَمَثْنى ***** ومِنْ خَيْبَةٍ صُبْحُنا لَمْ يُنِرْ
فَإِنْ كانَ هَذا الْوُجودُ سَقاماً ***** فَكَيْفَ الشِّفاءُ إِذا ما انْتَشَرْ
أَلا إِنَّ شِعْري غِناءٌ رَخيمٌ ***** وَمِنْهُ بِلينٍ يَذوبُ الْحَجَرْ
أَلا إِنَّهُ مِنْ بَيانِ الْمَعاني ***** وَمِنْ حِكْمَةٍ دُوِّنَتْ في الزُّبُرْ
يَروقُ لِمَنْ يُطْعَمُ اللُّبَّ صِرْفاً ***** وَلَكِنَّما الْجَهْلُ قَضَّ الْبَشَرْ
وَإِنْ كُنْتَ في الْقَيْدِ تَرْزَحُ دَهْراً ***** فَلا تَنْتَظِرْ أَنْ يَتوبَ الْقَدَرْ
وَإِنْ لَمْ تَكُ الْيَوْمَ تُبْلى جَحيماً ***** فَفي غِبْطَةٍ قَدْ تُلاقي الْخَطَرْ
وَأَكْتُبُ شِعْري رَهيفاً زُلالاً ***** وَيُسْتَعْذَبُ الشِّعْرُ مِثْلَ السَّكَرْ
وَأُخْفي فيهِ حِكْمَةً بِانْتِظامٍ ***** وَمَنْ يَزْرَعُ الْغَيْمَ يَجْني الْمَطَرْ
أَلا فَامْطِري وَاسْكُبي كُلَّ دَمْعٍ ***** فَذا الْحَقُّ مِنْ باطِلٍ قَدْ ظَهَرْ
أَخالُ كَأَنِّي أَميرَ الْقَوافي ***** وَلَكِنَّني لا أُحِبُّ الْبَطَرْ
وَفي أُمَّتي ثَمَّ قَوْمٌ عُداةٌ ***** تَباهَوْا بِمالٍ وَداءِ الْكِبَرْ
وَمِنْ رِزْقِنا أَصْبَحوا قَوْمَ عِزٍّ ***** وَأَكْثَرُهُمْ جاهِلٌ كَالْبَقَرْ
فَياوَيْلَتاهُ فَهَذا جَحيمٌ ***** وَهَذا الْجَحيمُ شَقيقُ سَقَرْ
فَلا تَرْقُدوا إِنَّما النَّوْمٌ داءٌ ***** يُصيبُ الْخَلايا بِداءِ الْعَقَرْ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*