أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » قصص قصیره » أنا و الشیخة/ناصر شایع (ابوفهر)

أنا و الشیخة/ناصر شایع (ابوفهر)

دُعیي الشیوخ الي اجتماع حکومي ورغم عدم کوني في الارقام الاولي في الهرم ، اُمرت ان امثّل عائلتنا في ذلک الاجتماع بصحبة بعض الوجهاء و عند دخولنا تقدم احد الموظّفین سائلاً عن ایّنا الشیخ و عن وجهاء العشیرة الذین یرافقونة فتلکّئت بالاجابة  مماجعل بعض اصحابی ان یُجیب بدلاً عني و تحسّست وجوماً من رفقتي فظنّوا ان في تلکؤي ضعفاً لا یلیق بأبناء الشیوخ و بعد ایّام جائني احدهم و اراد ان یشد من عزمي و یقوّي ایماني بحق الموروث في الشیخة ، محبّة بي وبأهلي الذین تجذّرت فیهم رئاسة العشیرة وبدأ بسرد بطولات اجدادی و کفاحهم في سبیل عمران العشیرة و رفاهها و امانها و لکن کل ما قالة لم یزد في ایماني فحسب بل زاد في شعوري بعدم جدارتي بالرئاسة واجبتة بالدلائل التالیة :

 

تقول ان جدّي (رح) قاد الناس في توفیر سبل العیش المشرف و المسکن الآمن و خلال ذلک عاني من الویلات ماعاني من تهجیر و سجن و تغریم و….ولکني اري کومة العاطلین عن العمل من ابناء عشیرتي ولاسیما اصحاب الشهادات منهم ، تتعاظم یوماً بعد یوم في حین یأيی الغرباء من الامکنة البعیدة و لا سیما الاقل کفائة منهم ، و یتوظفون في احیائهم ، سالبین بذلک حق ابناء عشیرتي في التوظیف و انا انظر فقط کالعاجز.

 

تقول ان اجدادي سنّوا القوانین  بما یتوافق مع حیاتهم آنذک او نسخوا منها ما فات تاریخ جدواها و التي اصبحت تکبّل العشیرة و تبدیلها بأخري تتناسب مع حالهم و انا اري مثلها الیوم و مما تضیّق علي قومي عیشهم ، مثل بعض ما یجري في الفواتح و غیرها من طبخ و اطلاق نار غیر مبرر و…..و انا فشلت في اسقاط المضر منها و احلال المفید محلها.

 

تقول ان آبائي و فّروا الطعام والدار و الامان لکل من جاورهم و حتي الحیوان و ان غزال الریم کان یرعي في مراعینا و لکني عجزت عن توفیر بعض ذلک.

 

تقول ان اسلافي سمّوا الدیار و المناطق باسماء عربیة و اسلامیة مناسبة و جمیلة و لکن في زمني تغیرت تلک الاسماء الي اخري منکرة وغریبة.

 

ولکن اتفق معک في اني ورثت من اجدادي مخزونا هائلا من الاحترام و لکن استهلکتة في حق التقدم في شرب القهوة و السلام الحسان و ماشابة ذلک من امور للتباهي فقط.

 

انا حتي لا اعرف متي احارب و متي انسحب کما فعل احد الاجداد عندما عرف ان لاطاقة لة بالاستمرار في مقاومة العثمانیین و رفض عرض الصلح قائلاً : نحن اثخنا ببعضنا القتل و التنکیل  و لا نستطیع ان نصالح صلحاً هشّاً یخشي خلالة احدنا من غدر الاخر ثم انشد «لو صاحب صج لو گوماني» ثم امر باحضار ثلاث حمائم ونتف ریش احداها تماماً ونتف ریش الاخري جزئیاً وترک الثالثه سالمة وغطّاهن بقطعه قماش ثم امر العشیرة بترک الدیار ولما دخلها الجیش العثماني و ازاحوا غطاء الحمامات طارت السلیمة وغفزت الاخری من مکانها فقط بینما عجزت عن الحرکة الثالثة و لما سُئل عن معنی ذلک قیل ان الشیخ یقول لکم في الحمامة السلیمة ان القوي منّا وصل مأمنة فلا تحاولوا ملاحقتة ویعني بالمنتوفة جزئیاً ان عاجزنا خائف و لکن لایستطیع الابتعاد کثیرا فدعوة حتي یصل مأمنة و في المنتوفة کلیاً یقول ان ضعافنا لا یزالون في الدیار فارحموهم.

 

ثم جعلت لنفسي شروطاً و هي بعدد حروف کلمه ،،شیخ،،  وعند اکتسابها اکون شیخاً حقیقیاً کأجدادي.

 

شرف عروبي.

یقظة وحکمة تزید من تماسک عشیرة الاهواز کلها.

 

خدمة الاهوازیین دون تمییز و دون مقابل.

 

 

تنویة:

صج؛صدق،صادق

 

لو صاحب صج لو گوماني؛

 

اما ان تصاحب او تصالح صلحاً صادقاً و اما ان تبقي عدواً.

 

الاحسان ؛ قطعة قماش یقدّمها الشیخ لاصحاب العزاء معلنا انتهاء العزاء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*