أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » الأسرة » المرأه » عزيزتي المرأة/عبير تميم العدناني

عزيزتي المرأة/عبير تميم العدناني

لا يمكن لأحد منا أن ينكر حب الجمال ، فكما نقولها دائماً إن الله جميل يحب الجمال ، فالنفس البشرية مجبولة على حب ما هو جميل ، تميل إليه وتتقبله وتهواه ، بل وربما يقطع أحدنا المسافات الطوال من أجل رؤية الجمال بكل أشكاله ، فهذه حقيقة لايختلف عليها اثنان .

وفي سبيل الحصول على الجمال قد ينفق البعض كل غال ونفيس ، ويتكبد العناء من أجله ، وقد لا يجد ذلك كثيراً؛ لأن ما يطلبه برأيه يستحق المعاناة ، فهذا ما أصبحنا نراه حولنا وبكثرة في الآونة الأخيرة ، فقد اختلفت مقاييس الجمال في وقتنا الحالي، وبالتحديد في صورة المرأة بعد أن أصبح الإعلام يركز الأضواء عليها كمخلوق أشبه بالدمية الخالية من العيوب في جسدها ووجهها وشعرها، وبكل ما يشمله ذلك من تفاصيل بشرتها وأسنانها وغير ذلك ، ولم يكتف بذلك بل طال كثيراً من الرجال ، ولكنني هنا أردت الحديث عن المرأة التي تعد نصف المجتمع وتربي النصف الآخر، ومن هنا كانت أهمية حديثنا عنها .

عزيزتي المرأة لم يخلق الله تعالى إمرأة بدون جمال ولكن!! لكل امرأة جمال معين وفي أمور معينة ، والمرأة الذكية العاقلة هي التي تعرف كيف تظهر جمالها ومتى تظهره ،وكيف تعتني به ،وكيف تحافظ عليه ، وهذا هو الجمال الحقيقي الراقي ، بعكس الجمال المصطنع ، فليس تنفيخ الشفاه جمالا ، ولا الشد والقص واللصق جمال ، وإنما هو عبث بخلق الله تعالى ، وتركيز على قشور سرعان ما تبلى وتفنى ، وتبقى وراءها ملامح شاحبة مظلمة .

عزيزتي المرأة، أنت مخلوق رقيق وجميل وغال خلقه الله تعالى ووصى به رسوله الكريم في الكثير من المواضع “استوصوا بالنساء خيراً” “رفقاً بالقوارير” فأنت أغلى وأثمن من أن تكوني سلعة رخيصة بين أيدي تجار الجمال وباعته ، فلترتقي بما وهبك الله تعالى إياه ، ولتفخري بجمالك الحقيقي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*