أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات عربیة » نافذة على المسرح .. بالمختصر المفيد !!/نعمه یوسف

نافذة على المسرح .. بالمختصر المفيد !!/نعمه یوسف

  • الکاتب نعمه یوسف
    بغداد – هولندا

المسرح العربي الى اين ؟

دور الرقابة على تنظيم حياة المسرح في المجتمع .. المسرح الهولندي إنموذجا ..

المسرح كعمل جماعي للفنون , وكمحرك اجتماعي تجتمع الناس فيه بمختلف انواع ثقافاتهم بعد جولة يوم كامل من العمل والتعب بحثا عن الترفيه والمتعة والمعرفة , لذلك يعتبر هو من يمثل الحياة اليومية التي نعيشها بتفاصيلها والاستمتاع من خلال الشعر و الموسيقا والرقص والفنون التشكيلية الاخرى التي تشكل مفردات العرض المسرحي الواحد ويعتبر واحد من اهم اشكال الفن من العلوم الانسانية التي قدمت الايقاع والرقص والاغاني والاصوات من خلال الحركة والفعل والمحاكاة و التي كلها تعبر عن هذا الفن الرفيع وعلى طوال تاريخ الانسانية والتي كانت تقدم على شرف الالهة في كل الحضارات التي قدمت لنا ثقافاتها المتعددة والمختلفة ..

تجربة هولندا في الفنون ..

تطور المسرح الهولندي تحديدا عبر تقديمه للعروض المسرحية الموسيقية من قبل المهنيين المتعددين الذن وصل عددهم ايضا الى 1500 فنان .. هذه العروض التي كانت تشغل اهتمام الجمهور الذي وصل حضوره الى 100000 شخص وكانت تلك الاعمال الجديدة تعتبرمن الاعمال التجريبية ,, فالافكار جديدة ومتنوعة وبالتالي تم التاثير المباشر من خلال تبادل الافكار والاراء بين المثقفين من اجل صناعة مسرح جديد لعالم جديد لطفولة جديدة ولانسان جديد متطور .
بدا العمل في المسرح الهولندي في البيوت و المتاحف لمدة عشرة قرون , كانت غرف تلك البيوت تمثل فترات مختلفة من تنوع في الحياة الاجتماعية والسياسية والدينية وكان هذا الامر يتطلب قدرا كبيرا ومحددا من المرونة في اختيار نوع الجمهور وعقليته للحضور الى الفرجة والى صالات المسرح .
وقد شهد العمل في هذه المتاحف والبيوتات وقاعات المسرح بشكل واضح ومميز من خلال مشاركة الفنانين ومشاهدة مجاميع كثيرة من الملصقات , والازياء , الرسوم والنماذج , ونماذج من الصور الفوتغرافية , بالاضافة الى اللوحات التشكيلية التي تاتي من معاهد الفنون الجميلة والمؤسسات التي تخرج المعنيين في اصول الفنون والتي تساهم في تقديم ذائقة فنية جمالية للعين والعقل .

بعد ذلك , تطورالحال تزامنا مع تطور التكنولوجيا وتم استخدام الفيديو والكاميرا والمقاطع الصوتية والانارة البيضاء مما ساهم ايضا في تقديم لون جديد من الثقافة للانسان .
وكان هناك في استخدام التكنولوجيا عروضا يتفاعل معها المتفرج كما يتفاعل معها الممثل ومن ثم تضيف ايضا للفنان الهولندي امكانيات جديدة وتفتح امامه مساحات في الابداع الفني لتقديم ما يريد ..وايضا للمتفرج ان يطلع على قراءات جديدة للمسرح يناقشها ويحاورها بعقلية متفتحة !

بعد الحرب العالمية الثانية :

منذ عام 1959 تطور مسرح الرقص الهولندي عبر خطوات وئيدة بعدما ساهمت في بنائه كل المؤسسات والشركات الكبرى , في حين كان الباليه مايزال في مراحله الاولى وكان اشبه بممنوع و ليس له الحق بان يقدم عروضه,
لكن هذه الشركات قامت على تمويل فرق الباليه الوطنية وقدمت لهم المنح الخاصة ثم جبرت الدولة على تقديم المساعدات لهذه الفرق , حتى اصبح لها مقرا عاما وكان ذلك بقيادة معشوقة الجماهير** سونيا غاسكل ومن ثم اصبحت هناك شركات تحمل اسم فرقة الباليه وتقدم عروضها في امستردام ولاهاي.

و ماحدث بعد الحرب العالمية الثانية ,وما نجم من دمارواضرار كبيرة ..جعل من قطاع الاعمال والحكومة الى اعادة الاعمار بعد الحرب في المباني التي تدمرت ومنها مباني المسرح والباليه والرقص , لقد دخل مصممي الرقص الكيروغرافيا والراقصين ضمن برامج عمل متنوعة تعتمد على الاختبارات الفنية المتنوعة لتقديم واختيار ما هو مفيد وصحيح و على ضوء ذلك تشكلت (هيكلية فنية ) تبت في هذه الامور حتى جعلت من الدولة ان تقدم لها الاموال والمنح والمساعدات التي هي في اشد الحاجة اليها من اجل تقديم كل ماهو جميل وعملت ايضا هذه الاختبارات على ضبط الاداء في الجوانب التعليمية والتربوية عبر المدارس والكليات ومراكز الرعاية للشباب بالاضافة الى النقابات العمالية والجمعيات النسوية ومنظمات المجتمع المدني .

كانت الامور تسير باتجاه واضح هو تقديم مسرح درامي متطور جدا حتى حدوث التطور الاكثر اهمية في عام 1970 من خلال التحولات الكبرى التي حدثت في اوربا باتجاه مسرح الصورة , عندما كان مسرح( الحوار او النص ) هو المهيمن انذاك نحو الانفتاح والتحول الى المسرح مابعد الدرامي ,حتى وصل الحال بان اهم عناصر المسرح لم يعد هو المسؤول عن النص.. !
ثم تحولت المسؤولية الى دور – جثة الممثل — وهي محاولة للعودة الى المسرح في اليونان منذ البدايات الاولى لكونها تعتبر المؤسسة الاولى في تاريخ المسرح الغربي على اعتبار ان المسرح الاغريقي القديم كان واحدا من الاشياء المهمة في الحياة اليومية قبل 500 ق.م حين يقدم عبر اقامت مسابقات الدراما في اثينا ..

السؤال هو كيف نلحق بهم ؟؟
الکاتب نعمه یوسف
بغداد – هولندا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*