أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات عربیة » المنصات العربية للتعليم المفتوح

المنصات العربية للتعليم المفتوح

إن كنت أحد المهتمين بثورة التعليم عن بعد من خلال منصات التعليم الإلكترونية، فإنه من المؤكد أنك قد واجهت مشكلة البحث عن المحتوى العربي، فالمنصات الالكترونية التي تقدم دورات احترافية عادة متوفرة باللغة الإنجليزية، وهو ما يشكل عائق أمام الكثيرين ممن يريدون دخول هذا المجال، ولا يملكون المهارة الكافية لذلك، هذا غير التكاليف المالية التي تدخل أحياناً لدعم المنصة وضمان استمرارها، وهو أمر لابدّ منه. ولكن ماذا عن لغتنا العربية؟ هل هناك محتوى عربي ثري يمكن أن نتعلم منه من المنزل دون عناء؟

المنصات التعليمية المفتوحة أو ما يسمى بالمساق الهائل عبر الإنترنت –لمن لا يعرفها- هي مواقع على شبكة الإنترنت تقوم بتقديم محتوى علمي أو ثقافي من خلال دورات مقدمة من أشخاص محترفين أو متخصصين، وأحياناً يدخل الهواة المبادرون. ويطلق عليها بالإنجليزية “مووك” (MOOC Massive Online Open Course)، وقد انفجر هذا الأمر وأصبح رائجاً حول العالم، خاصة وأن هناك الكثيرين من رواد الإنترنت لا يملكون الوقت المناسب للالتحاق بدورات في مراكز واقعية، أو لا يتوفر أحياناً مركز قريب يقدم ما هو مطلوب، وفي هذه الحالة قد يكون العالم الافتراضي هو الحل الأمثل ليجتمع العالم والمتعلم في مكان واحد دون أي شرط مسبق لقبولك كمتعلم، على خلاف ما يحدث في المؤسسات التعليمية على الواقع، وهذا ما يدفع بالكثير من الناس للتوجه نحو هذه المراكز الافتراضية.

منصة رواق:

إن كنت تبحث عن دورة يقدمها لك شخص محترف ومتخصص في مجال بعينه، لتتعلم وأنت في منزل دون أن تدفع شيئاً، فهذه مبادرة عربية جديدة وفريدة من نوعها، أطلقت تحت مسمى “رواق” ليحمل المعنى الذي يعبر عن المكان الهادئ الذي يمكنك الاطلاع فيه بمعزل عن الضجيج، ويبدو أن الاسم متناسق تماماً مع الموقع، فالمحتوى العلمي تقوم بمشاهدته وكأنه تم إعداده خصيصاً لأجلك، وبعد إكمال الدرس يمكنك التواصل مع مقدم الدورة مباشرة، والاستفادة من النقاش الذي يتم عقب كل درس يتم تقديمه، كما يتم تدعيم الدورات باختبارات مبرمجة ليقوم المستخدم بحلها، وهذا يتيح للمنصة تقييم استيعاب المستخدم للدرس، وهذه الاختبارات مؤقتة بزمن معين، بحيث أنك لو أهملت الاختبار فسيفوتك بالتأكيد موعد التسليم، وهذا محسوب عليك في التقييم النهائي. وعند اكمال الدورة بنجاح فستحصل على شهادة إكمال إلكترونية. ويحتوي الموقع على دورات متنوعة في عدة مجالات؛ دينية، وطبية وهندسية واجتماعية وتربوية… وتعد رواق بالكثير من الدورات القادمة.

أكاديمية ملتقى الدارين:

عندما لا يتسنى لنا الحصول على المعلم المناسب في مكان قريب، قد تكون هذه الأكاديمية المجانية هي الحل؛ فهي تتبع أحدث الطرق المستخدمة في التعليم عن بعد، وبذلك يستطيع المعلم الكفء أن يلقى الدرس من أي مكان ليصل إلى الكثير من المستخدمين في مختلف المراحل التعليمية بطريقة سلسة وسهلة. وتحتوي الأكاديمية على العديد من الدورات؛ سواء كنت مهتماً باللغات، أو تقنية المعلومات أو التربية وتنمية المهارات، أو كنت حريصاً على تربية ابنك بطرق حديثة تجعله يستفيد من مهاراته وينمي قدراته منذ الصغر.. فهذا هو الموقع المناسب..

نفهم:

عندما لا يكون التلميذ قادراً على الفهم في المدرسة، قد يساعد هذا الموقع على إكمال هذه المهمة بنجاح، من خلال مجموعة من الأساتذة في الوطن العربي، يسعون لأن تصل المناهج العربية بصورة ميسرة للتلاميذ في مختلف أنحاء الوطن العربي مجاناً… يشمل هذا الموقع شرح لمناهج عدة دول عربية؛ مصر، السعودية، سوريا، الكويت، الجزائر، وأتمنى أن يغطي جميع مناهج الوطن العربي.

وقف أونلاين:

يركز هذا الموقع بصورة أساسية على تقنيات الحاسب الآلي والإدارة والتخطيط، فإذا كنت مهتماً بتعلم لغة برمجة، أو تعلم تصميم مواقع أو كنت تريد الجلوس لامتحان رخصة الحاسب الآلي، فهنا قد تجد المحتوى المناسب لك باللغة العربية، فالموقع يسعى لمنافسة المواقع الأجنبية في تقديم محتوى عالي الجودة ومبسط بصورة كافية.

أكاديمية التحرير:

منصة تضم آلاف المشتركين ممن يبحثون عن المعرفة في العلوم الطبيعية، والإنسانية والرياضيات والتكنلوجيا، فالموقع يحتوي على أقسام تضم الكيمياء والفيزياء والفلك والصحة والاقتصاد والآداب، وغيرها من المجالات التي قد تكون مهتماً بواحدٍ منها.

ولا تقف المبادرات العربية عند هذا الحد، فهناك غيرها من المواقع، سواء أنشئت من خلال جهود عربية بحتة، أو تمت ترجمتها من مصادر أجنبية، فالمقصد أن يصل إلى المستخدم العربي محتوى احترافي ومبسط في شتى مجالات المعرفة. كما أن بعضها مرتبط بتطبيقات تعمل على الهواتف الذكية.

وإذا كنا نتضايق من قلة المحتوى العربي العلمي على الإنترنت، فلماذا لا نسأل أنفسنا ماذا قدمنا؟ فهذه مسؤوليتي أنا وأنت! فإذا كنا نمتلك معرفة في مجالٍ ما فلماذا لا نساهم بها في إحدى هذه المنصات لتصل إلى الملايين غيرنا؟ فجميعها يحتاج للدعم والانتشار، ولماذا نستثقل أحياناً أن نضغط على زر “مشاركة” لينتفع غيرنا؟!! فهذه أحد أسباب ضعف المحتوى العربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*