أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » تطوير الذات » الحق في معرفة المجهول/دكتور أحمــــــد عثمـــان

الحق في معرفة المجهول/دكتور أحمــــــد عثمـــان

ينتابك شعور بكثير من الأحيان أنك الفائز بكل ما سعيت إليه, وبعد جهد جهيد تروح منتشياً عند أول إعلان أنك أنت الفائز, وبعد حين تبدأ عندك التوترات العصبية , أنت لا تعرف الأسباب, فتبحث عن معين , تأخذ كل ما حولك من أفعال لتبرر سبب التوتر, فلا تجد ولو حلقة واحدة تعينك, فتحزن ويكون لك شأن في الحزن, وتحله لنفسك بلا منازع, وبغمرة من أنك شديد الحزن, تنتفض على الحزن والفوز معاً, وتحلل بعد صحوتك كل المجريات, فتجد أنك كنت الخاسر ولست الفائز, وكيف ذلك؟… أنت سرقت الفوز ولست الفائز, الفوز من حق إنسان آخر.( إنها الحقيقة).

لا تحزن فهم من زرعوا فيك حالة الفوز، لم تكن حالة من أفعالك، أنت لاشيء، أنت إنسان غير مبالٍ، (أنت غُرر بك)، ولم تحتفظ بإنسانيتك التي فُطرت عليها، وتركتها،( أي إنسانيتك) تذهب في متاهة أفعال الغير , هنا توقف قليلا لعلك تصل إلى المجهول الذي استتر عليك زمن طويل , وهذا المجهول تأكد أنه هو الحقيقة التي يجب أن تعرفها, لأنها السبيل لك لتفوز بفعل أنت تريده, وتبني كثيرا من الأفق , مرحلة تحقق فيها ذاتك بذاتك ولاتكن مغرورا لأنك حققت شيئا, فالطريق طويل جدا أمامك , لان المجهول عميق بجوهره , والغوص في غمار البحث عنه متعب للغاية, لكن لابد لك من هذا الإبحار, وتأكد أنك لابد ملاقيا للمجهول, وتعرف حينها أن أول الطريق صار معلوما عندك, وتختار كل المفردات لتسخيرها من أجل الوصول إلى نهاية سعيدة حقيقة, وليست وهماً يجعل منك مجرد رقم عابر بزمن الأرقام التي لا يمكن التعداد بها , فالرقم الحقيقي يمكن أن يغير وجهة كل الحسابات, ويمكن لك أن تتأكد من المعلوم الذي وصل إليك في هذا العمر الذي تعيشه,( قد تعيق أفكارك الفكرة الجديدة, لكن عليك الصبر والتمرن لتقوم بعملية التأكد من أن الرقم يغير ولا يتغير), فالرقم واحد يكّون من المجموع عدد السبعة, والسبعة تكّون من المجموع اثنان , والاثنان يكّونا من المجموع الأربع عشر, وهذا يكّون الرقم خمسة , وعلى هذا يمكنك البناء للفكرة التي يجب عليك ان تتمكن من تنفيذها , ليكون لك الشأن في صنع الفوز , لا تتردد فقط عليك بالانطلاق و(الألف ميل يبدأ بخطوة), كن أو لا تكون بل يجب أن تكون, لأنك الفاعل والشاغل للمكان.. و للمساحة…. وللفعل .. وللقول ..

واعلم انك كل هذه الأشياء , وعندها أقول لك: أنك الإنسان الذي يمكن أن يكون صالحا, ليُبنى منك اللبنة المجتمعية التي ترفع من سوية البناء الإنساني , وعند ذلك أيضا ثق بأني لابد لي أن اتحد معك, لأني أراك فائزا غير سارق ولا مغرر بك وتحمل من فعلك الكثير الكثير من النجاح , واثني عليك مستمراً في الثناء حتى تصل بأفعالك لنهاية الطريق, واكتشاف كل المجهول.

دكتور أحمــــــد عثمـــان
سوريا ٢٠١٦

تعليق واحد

  1. بوركتم ونتمى لكم مزيدا من التطور والألبق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*