أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » الأسرة » المرأه » المرأة و النضال الوطني

المرأة و النضال الوطني

  • بقلم: عباس ابا طارق

إنّ للمرأة مكانة رائدة في طريق نضال الشعوب المضطهده بغية الحصول على حقوقها المدنية و والسياسية،
والتاريخ يحدثنا على مر العصور والحقب التاريخية السالفة عن مشاركة المرأة الفاعلة بنصرة قضايا شعبها وكان لها دوراً موازياً مع المناضلين من أبناء جلدتها في سبيل تحقق غاياتهم النضالية الرامية لاحقاق الحقوق الضائعة والمطالبة والنضال في سبيل إسترجاعها.
وهذا الدور للمرأة في المشاركة والتفاعل مع القضايا القومية لشعبها لم يكن وليد الصدفة وإنما جاء عبر مرحلة تحرير المرأة من قيود التبعية وعصر الظلام الذي كانت تعيشه من خلال معاملتها بالدونية والحرمان من أبسط حقوقها كحق الدراسة والتفكير والأرادة الذاتية، والمشاركة في عملية تحول المجتمعات وتطويرها.
فالدراسات الأكاديمية تشير بأن كلما كانت المرأة متمتعة بحريتها ومحررة من القيود والتبعية والحرمان كانت أكثر ملمة في الأبداع والمساهمة في تقدم المجتمعات ومرحلة تكوينها،
فالمجتمعات التي تعاني من الحرمان والتهميش والتمييز العنصري إذا أرادت أن تثور وتتحرر من هذا الواقع المؤلم لابد لها أن تشارك المرأة في نضالها لأسترجاع كرامتها السليبة ونفض الغبار من واقعها المزري، فلطالما المرأة تعاني من الكبت والحرمان فأن عملية نضال الشعوب لم تكتمل، بحيث تنقصها مكونٍ أساسي من التركيبة الاجتماعية التي تتمثل بالشعب المتطلع لنيل حقوقة السليبة،
وهناك نماذجٍ حيّه من إنخراط المرأة في النضال الوطني ومواجهة الأنظمة الأستعمارية التي أستعبدت الشعوب وحرمتها من أبسط حقوقها الأساسية.
فعلى سبيل المثال: برز دور المرأة الفلسطينية في الحراك الثوري في عام 1893 عندما شاركت في مظاهرة ضد الاستيطان اليهودي
ثم يأتي دورها في تأسيس ” الاتحاد النسائي العربي” في القدس والهدف من تأسيسه كان لهدف مناهضة الانتداب البريطاني والوقوف في وجه الاستيطان الصهيوني،
والى يومنا هذا والمرأة الفلسطينية جنباً لجنب الرجال تواصل مشوارها النضالي ضد الاحتلال الصهيوني
والتاريخ ايضا لا ينسى الكثير من رموز ثورية نسائية قدمن أروع البطولات خدمةً لقضايا شعوبهن العادلة فالثورية المصرية “صفية زغلول”و”تحية كاريوكا” اللتان ناضلن ضد الأنجليز و المناضلة الجزائرية “جميلة بوحيرد“، والفلسطينية “دلال المغربي” واللبنانية “سناء محيدلى” والعشرات لا بل والمئات غيرهن اللواتي سقطن على مذابح الحرية،
فالتاريخ مملوء بهكذا نماذج من المشاركة النسائية والانخراط بالعمل النضالي في القضايا الوطنية والحراك المدني الرامي لنيل حقوق الشعوب القاطنة تحت وطأة الاستعباد،
إذن لابد للمرأةِ أن تأخذ دورها الحقيقي ليكتمل نضال الشعوب التي مازالت تعاني من الحرمان والتهميش والعيش تحت وطأة الاستعمار.

?عباس أبوطارق

مصدر: قناة صوت الأهواز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*