أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » الأسرة » الطفل » الأطفال أكثر قدرةً على حماية الأرض الآن ومستقبلًا

الأطفال أكثر قدرةً على حماية الأرض الآن ومستقبلًا

على قدر اتساع الفهم، تشحذ مدارك العقل، وحين يتحرّك الواحد من أجل الجمع تتوحد القوى، وتتجلى الإنسانية في أرقى صورها، وتصغر في عين العقل العالم كل المشكلات. فماذا عن يوم الأرض؟ من هو الأقوى واالأكثر قدرةً على مواجهة المشاكل التي تهددها؟

هل يمكن إشراك الأطفال في صنع الحلول واتخاذ القرارات أم أن الكبار هم أصحاب المبادرة وهم الأقدر على ذلك؟

يتولى الخبراء زمام المبادرة لتشجيع الطلبة للمساعدة في خلق مستقبل لطاقة نظيفة، وهذه بعض الرسائل التي يقدمونها من أجل مستقبلنا على كوكب الأرض..

2

د. ستيفن تشو، حائز على جائزة نوبل في الفيزياء و وزير الطاقة في عهد الرئيس الأمريكي أوباما.

“الأطفال يفهمون تغيّر المناخ أكثر من العديد من الكبار.” – د. ستيفن

يشير أول عالم يتسلم منصب وزاري إلى أن للشباب قدرة عالية على إقناع الكبار للتصرف حيال مشاكل البيئة، (الصغار يستطيعون فعل الكثير لإقناع آبائهم وأجدادهم أن تلك المشاكل أمر مهم جدًا. يمكنهم القول (إن هذا الأمر مهم بالنسبة لي)، مستخدمين ما يُعرَف بالضغط من الأسفل، فالأطفال ينجحون في إقناع آبائهم بالتوقف عن التدخين وحمايتهم من التدخين السلبي). وبنفس الطريقة يمكنهم دفع الكبار ليأخذوا بعين الاعتبار خطر التغير المناخي على الأجيال. إذا أصبح الناخبون مستعدين للتحرك، يتنبأ د.ستيفن بأن (السياسين سيتجيبون للناخبين).

وهو يشجع اليوم الشباب من خلفيات متنوعة على السعي لإكمال دراساتهم العليا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فهو يعدهم بتوفير الفرص لهم إذا كانت لديهم الإرادة لبذل الجهد الشاق، حيث سيقوم بتوفير فرص تشغيل لعدد أكبر من الشابات والشبان القادمين من بيئات متدنية اقتصاديًا.

يعلم دكتور ستيفن أن هناك علماء حديثين لن يتبعوا نفس المسار الوظيفي طيلة حياتهم، لقد فاجأ الطلبة في أحد المؤتمرات بالاعتراف بأنه تسرب من مدرسته لبضعة أشهر عندما كان في الصف التاسع لأنه لم يكن يريد التنافس مع أخيه ذو التحصيل المتميز، (لقد ذُهل والداي مما فعلت، فقد بقيت في المنزل وكنت اقرأ الكتب). حتى أصبح مستعدًا لاستئناف دراسته الثانوية. لاحقًا وبعد فترة طويلة، تحديدًا بعد فوزه بجائزة نوبل في الفيزياء، صدم تشو الكثير من نظرائه العلميين عندما تنحى وترك أبحاثه ليقبل الدعوة التي تلقاها من أجل أن يصبح وزيرًا للطاقة.

“يميل العلماء للتفكير بأن السياسة أمر بغيض، لكن هدفي ليس استخدام منصبي كخطوة للتقدم، أنا أريد خدمة الوطن والعالم، علينا أن نملك الكثير من العلماء الذين يريدون فعل ذلك.”

ويشير إلى أن على المدرسين استغلال يوم الأرض من أجل (إحياء الوعي الموجود لدى العامة لأطول فترة ممكنة)، أي أن عليهم عدم الاكتفاء بيوم الأرض من أجل التوعية، بل اعتبار هذا اليوم هو نقطة البداية، فالمدرسين يمكنهم تقديم (العلم الذي يجذب اهتمام الناس، لربما لمدى الحياة).

1

وليام كامكوامبا

كصبي في الرابعة عشر من عمره ويعيش في ريف ملاوي، كان على ويليام ترك المدرسة عندما دمر الجفاف مزرعة عائلته، لينتقل بعد ذلك إلى المكتبة المحلية لإكمال دراسته ويحصل على كتاب عن الطاقة؛ الكتاب الذي يغير حياته وخطط لبناء طاحونة هواء لتوليد الكهرباء باستخدام الرسومات البيانية كدليل له.

تحدث ويليام عن قصته في إحدى مؤتمرات تيد، وشاركها مجددًا في كتاب بعنوان (الولد الذي سخر الريح).

ويليام يعطي درسًا في الإصرار

كان عليه أن يتغلب على سلسلة من الإخفاقات، وأن يتحمل شكوك أصدقائه وعائلته ليصنع أول طاحونة هواء تستطيع العمل، لقد ألهمته جدته للاستمرار في المحاولة.

ويليام يذَكِّر الطلبة الذين يسعون لإيجاد حلول للمشاكل التي تهدد الأرض:

“إذا بدأت العمل على حل، سيرى الآخرون كفاحك وسيأتون لمساعدتك، لكن إذا لم تبدأ مطلقًا فلا أحد سيأتي لمساعدتك، ولن تعلم أبدًا ماذا يمكن أن تكون النتائج.”

إن استراتيجيته المفضلة للابتكار هي (أن تربط المشكلة الحقيقية بشيء تحب أن تفعله). ففي طفولته كانت هوايته المفضلة هي إصلاح الراديو، والتي تطورت إلى مهارات حل المشكلات مما ساعده في تشخيص وحل مشكلات تصميم طاحونة الهواء.

“اعلم أن ما تفعله ليس فقط هواية، بل تستطيع أن تملك أثرًا كبيرًا على مجتمعك، وهذا يعطيك أكثر من سبب لتستمر.”

بالنسبة ليوم الأرض، يشجع وليام الطلبة للبدء في العمل على حلول صغيرة بدلًا من المحاولة في حل المشاكل العالمية، (اسأل نفسك: ماهو الشيء البسيط الذي يمكنني فعله بنفسي في مجتمعي؟ فإذا تبع كل شخص هذه الخطوة البسيطة فمن الممكن أن تحصل على أثر كبير).

يحذر ويليام الطلبة المُلهَـمين لتصميم حلول لمشاكل الطاقة للعالم النامي:

“قبل أن تحاول أن تحصل على أي حل، عليك أن تعرف أولًا الأشخاص الذين تريد العمل معهم؛ لا تعتزم خدمتهم وكأنهم مشكلة، فلديهم فهم أفضل بماهية المشاكل الحقيقية، وكشركاء عليك التعاون معهم لصنع حلول أفضل.”

مازال ويليام يوفر طواحين الهواء في ملاوي، لكن استراتيجيته الحالية هي تعليم القرويين بناء المشاريع بأنفسهم والمحافظة عليها.

3

جيسيكا ماثيو، مخترعة كرة Soccket والمدير التنفيذي لـ Uncharted Play

بدأت جيسيكا في عمر التاسعة عشر العمل على مشروع خلال دراستها في جامعة هارفرد، تخيّلت Soccket، وهي عبارة عن كرة قدم تُسخِّر وتخزن الطاقة خلال اللعب عبر التقاط الطاقة الحركية، وهي منتج مثالي يُـمكِّـن مليوني شخص يعيشون بدون كهرباء من الحصول على الطاقة.

ثم تصبح جيسيكا المدير التنفيذي لـشركة Uncharted Play، وتنتج شركتها حبل للقفز، يمكن شحنه باستخدامه في  لعبة القفز؛ صممته من أجل الفتيات خصوصًا اللاتي يعشن في مخيمات اللجوء ولا يُـسمح لهن باللعب في الخارج، فباستخدامهن هذا الحبل في اللعب (يستطعن توفير الطاقة لمجتمعهن).

وتعمل الآن على تحويل (كل شيء يتحرك إلى مصدر للطاقة)، كل شيء بدءً بألواح التزلج ومرورًا بعربات التسوق وحتى مقابض الأبواب التي يمكن أن تستخدم كمصدر للطاقة النظيفة.

في يوم الأرض تشجع جيسيكا الطلبة المُـلهَـمين الذين يحاولون تطوير حلول للحصول على طاقة نظيفة على العمل من أجل المضمون لا من أجل اختراع شيء ذكي فحسب. و معرفة المجتمع الذي يصممون لأجله فهذا أمر رئيسي، لقد ألهمت جيسيكا اختراع الكرة عندما زارت نيجيرا مسقط رأس والديها، حيث رأت الأطفال يلعبون السوكر بكرات من القمامة، (ليس عليك أن تترك منزلك لتحتك بالناس، إن ذلك يمكنه أن يحدث خلال جولة في الباص).

ماذا يمكن أن يفعل طلبتك المُـلـهَمين من أجل يوم الأرض؟

تعليق واحد

  1. رضا حردانی

    احسنتم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*