أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » قصص قصیره » بِرّ الوالدين(قصة قصيرة)/عماد نواصر

بِرّ الوالدين(قصة قصيرة)/عماد نواصر

اللّه أكبر اللّه أكبر،صوت من المسجد يكبر،أشهد أن لا الله إلّا الله،تفحصت جوالي كالعادة،يبدوا قد تأخرت في النهوض،نهضت مسرعاً لأتوضى و سارعت لإقامة الصلاة.كنت لا أزال أصلي و تحديداً الركوع الأول،فجأة راودني إحساس غريب جداً،ربما قد نسيت شيئاً قبل رمضان،أو ربما كارثة على وشك الوقوع،و بعد حين تذكرت دمعات أمي خلفي،نعم إنها كارثة.بين الركعتين بدأ يشتد رعيد الخوف و هطلت دموعي،آهٍ في تلك اللحظة و أنا أصلي،تمنيت لربما قد تنشق الأرض و تبلعني،كم أنا أحمق،كيف أقف أمام اللّه و هو من يوصيني ببِرّ الوالدين.أنهيت صلاتي و ركضت بأقصى سرعتي لهاتفي النقال،دموعي تهطل كالسيل،إتصلت مسرعاً،آهٍ يا أمي،يرن الهاتف و فجأة رُفعت السماعة،نعم إنه صوتها،صوت الحبيبة يطرب عيني لتتراقص بالبكاء(هلا يمه شلونك،رمضان كريم عليك يمة)فُجِعَ قلبي،آه لا أستطيع الكلام،أمسح دموعي و ألتقط أنفاسي لربما أستجمع نفسي و أعتذر لأمي.بكائي يستمر،أمسح دموعي مرة أخرى،لكنني لم أستطع النطق و كأن لساني قد أُكل.بقيت أمي تردد(ألو يمة،يمة رد عليَ،أشبيك اوليدي)،و أنا إستمريت بِحَضنِ بحر الدموع و غيوم الندم،آهٍ يا ألمي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*