أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » إبتلى الله “الأهوازيين” بـثلاثة أنواع من المثقفين/وســــام الصــرخي

إبتلى الله “الأهوازيين” بـثلاثة أنواع من المثقفين/وســــام الصــرخي

1 – مثقفو لا للعنصرية في الأهواز: هم “أصحاب النفوس الرقيقة” ، ومصيبة هؤلاء، أنّهم وبدلَ أن يوجهوا خطابهم الإنساني “المزعوم”، بدل أن يوجهوه إلى أصحاب القرار والمسؤولين في الدولة أو إلى الشعوب الاخرى التي تمارس “العنصرية” وبلغتهم الرسمية، تجدهم ليل نهار في مواقع وبرامج التواصل الإجتماعي قد صدّعوا ويصدّعون رؤوس الفقراء والمساكين من الأهوازيين والأهوازيات بخُطب رنّانة وقصائد عصماء تجد فيها من الوسطية والإعتدال ما لا تجده في باريس أو جنيف مثلاً وبفصاحةٍ وبلاغةٍ عربية لا يفقهها إلا الراسخون في العلم؛ لكنها ولشديد الأسف تبقى تراوح نفسها من هذه المجموعة إلى تلك، ومن هذه الصفحة أو هذا الحساب إلى ذاك؛ فلا من رسالةٍ تصل ولا من أثرٍ يبقى. وقد أجزمُ بأن الفرد الأهوازي أو ــ الأهوازية ــ البسيط وهو يقرأ أو يستمع إلى أعمال دعاة الإنسانية والحب الأهوازيين يكاد يُغمى عليه من الصدمة والذهول لإستحالة تصديق أو مقارنة واقعهُ المرير ورسالة أبناء جلدته الملائكية .

2- مثقفو  لا للعنف ضد المرأة في الأهواز : هذا النوع الرومانسي والشاعري من مثقفي الأهواز ترك كل هموم مجتمعه وضيمهم و إختار أن ينشط في عالم “هي” الجميل، شبقاً في لحم المرأة تارة أو تماشياً مع الموضة تارة أخرى .
ليس غريباً أن تجد هذا النوع من المثقفين ينعقُ في نفس الوقت وبإستمرار بـ  لا للقبلية ! فهو وبهذا الخطاب الماكر يمهّد للمرأة الأهوازية أرضية خصبة للتحرر والإفلات مما يصفونه هم بالعادات والتقاليد القبلية الرجعية ــ على حد زعمهم ــ والتي لطالما حافظت وصانت هوية وكرامة وسمعة المرأة العربية في الأهواز، إشباعاً للشهوات أحياناً أو تقليداً كالببغاوات وهي تردد ما يقوله ويدعو له إعلام إم بي سي وروتانا و … في تبعية وطاعة عمياء لرويبضة الإعلام الفاسد والمنحل أخلاقياً .
جديراً بالذكر أنّ هذا النوع الولهان والمُغرم من المثقفين دائماً ما يتحدث وينشط في مجال البيئة وحقوق الحيوان أيضاً على شاكلة ما يفعله الغربيون، كل ذلك طبعا لتنقية الجو ونظافة المنتزه الذي سيجمعه مع المرأة الأهوازية التي يدعو لتحررها من أسر الوالد والوالدة الغاصبين !
3- مثقفو  لا للطائفية و لا للتطرف في الأهواز : هذه الفئة من أدعياء الثقافة لديهم عداء وكراهية شديدة لشيء إسمه “الدين”!
فـبمجرد أن تنشر أو تشارك أو تدلي برأيك بموضوع عقائدي أو شرعي أو أخلاقي يرتبط بالإسلام وتأريخه أو رسالته، داعياً لله أو مُصلحا في سبيله، يخرج إليك هذا النوع من جحورهم وهم يرددون بكل تخنّث : لا للتائفية ، نعم للتئايش ، نعم للمواتنة ، أسكتوا ، يكفي تائفية و…
وكأنّ الشخص المستهدف من قبلهم قد سلّ سيفه وراح يضربُ بالأعناق !
مصيبة هؤلاء اللامثقفون الأهوازيون من النوع الثالث المُستهجن والذين يدعون أنفسهم بالمدنيين أو العلمانيين ويدعون لمدنية أو علمانية المجتمع الأهوازي وأحسبُ أغلبهم لا يفقهون شيئاً منها، أنهم لا يفصلون الدين عن أمور السياسة كما هو معروف عن العلمانية فحسب، إنّما وبسبب إنحلال أخلاقي او سقوط مبدأي في تكوينهم الشخصي والتربوي، يتمنون ويسعون لإبعاد الدين وقيم الدين والتربية الدينية عن الحياة قاطبة وعن أمورنا المعيشية في هذه الدنيا .

أسأل الله لهم الهداية والتوفيق جميعاً ..
ولنا الخلاص من شرّهم وشر ما يدعون إليه يا أرحم الراحمين .

? وســــام الصــرخي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*