أنا مثقف الأهواز

الحياة مجتمعات

تتغير الكثير من المجريات في حياة كل فرد، وتتعاقب الأحداث والمواقف التي تبدأ من الطفولة وما يعتريها من تغييرات إلى مرحلة الشباب التي ينتظرها الكثيرون منا.

حين تتبلور الأحلام وتبدأ الخطوات الأولى في التحقق بدءاً بالتخرج إلى الوظيفة الأولى.
تبدأ فصول من رواية لها من التعقيد في بعض الأحيان ما لم يتعلمه أحد من نوابغ الكتاب في الأدب.

يعيش من اختار حياة التحديات والتغييرات مراحل كثيرة تتشابه لربما في نهايتها بالإنجازات لكنها تختلف كثيراً في تفاصيل فصولها. يعيش المرء فينا مدة إخفاق تعتصره وتجعله بطريقة ما منعزلاً.
تبدأ رحلة التغييرات والدراسة من جديد من أجل إيجاد البدائل. تبدأ مرحلة جديدة وجديدة دائماً.

في فترات العمر لو قسم الناجحون ما يمرون به سنرى أنهم لا يعيشون على خط واحد من الأحداث ولا يكون الوقت متشابهاً في كل الأعوام. تتبلور بعض الأشياء لتجعل المرء منا في الأضواء ويكون نجماً في ساحته بجهوده وما يقدم وما ينجز يعرفه الكثيرون ويثنون عليه. وبعد حين يختفي أو يجبر على الاختفاء، لكن لا ينتهي.
مرضى من يعتقدون أن الأضواء الإعلامية إذا ما استمرت ستكون هي أهم عناصر النجاح فنجد كيف أنهم يلهثون وراء كل خبر وصحيفة حتى يكونوا متواجدين دونما تواجد حقيقي أو إنجاز. الأهم من تلكم كيف نتكيف مع التغييرات ونعيش مرحلة السلام التي يحتاجها كل من اجتهد وتعب وأصبح في الأضواء.
السلام والهدوء الذي لا يكون إلا بالتأقلم مع مرحلة جديدة ومجتمع جديد وحياة جديدة.

في كل أعمارنا هناك مجتمعات تسهم بشكل كبير في تكويننا وفي أن تكون جزءاً منا.

مجتمعات نمر عليها ونعيشها ثم نودعها ونرحل حتى نبدأ التأقلم مع مجتمع جديد.
مررنا بمجتمع المدرسة، الجامعة، العمل وأثبتها بكل متغيراته مجتمع الأسرة. كلها لها جزء من حياتنا لا نستطيع أن نتشبث بأحدها.
تتغير المجتمعات تباعاً بتغير الوقت والأناس الذين يعيشون معنا مدة جديدة من حياتنا. لا يمكن أن نبقى قيد وقت معين ونتحسر عليه، فبعد الشهرة يأتي «الإنكار أحياناً» وبعد الضوء لا يأتي شيء في بعض الأحايين وتتقلص الدائرة الكبيرة لتصبح صغيرة لكنها تحوي من نحب ويحبنا.
في الدائرة الكبيرة يكون فقط بعض من صلاحيات يرتبط بها أناس بعقود ومسميات.
وفي الدائرة الصغيرة ذات المجتمع الحقيقي ترتبط فيها مسميات خلقت معنا لتبقى إلى جانبنا دائماً. في كل المجتمعات وفي كل الأزمان هناك تحديات بأن نبقى نحن من نحن دون أن تتغير فينا المبادئ والأخلاقيات.
مجتمع سابق لن يختفي بل سيعزز دورنا في المجتمع القادم ويكمل مسيرة من الإنجاز. فقط علينا أن نروض أنفسنا وأن ننتقل بسهولة وسلاسة دون أن نتأخر فيفوتنا المستقبل.

مريم البلوشي
مصدر: الخلیج

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*