أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » النسيج القبلي بين التفاؤل والمخاوف-الجزءالثاني/قاسم مزرعه

النسيج القبلي بين التفاؤل والمخاوف-الجزءالثاني/قاسم مزرعه

-النسيج القبلي والعصبية العمياء:
تجد الكثير ممن يعتبرون النسيج القبلي والعصبية وجهان لعملة واحدة بقولهم أن ألعصبية تخرج من رحم القبيلة وهي السبب الأول وألأخير وراء كل مصائب القوم وتخلفاته وهذا القول کسیف ذوحدین یحمل فی طیاته جانبا من الصدق والصواب وجانبا آخرا من الظلم والاجحاف فإذا كان النظام القبلي السائد الیوم مشابها لما کنا علیه قبل عقود وقرون لتفقنا على هذا الوصف لأن العصبية القبلية في تلك الفتره كانت على قمة التخلف بشعارها الرئیسی “انصر أخاك ظالما أو مظلوما”(طبعانصرته للباطل والحق سوية وليس بالفهوم النبوي الذي جاء في الحديث الشريف)لأن القبيلة كانت مقدسة لمنتمي تلك المنظومة حتى قال شاعرهم:
لايسألون أخاهم حين يندبهم
في النائبات علی ماقال برهانا
وهذا مایکرس ویعزز التمییز والظلم والباطل وقول الزور ،وحتی یحدثنا التاریخ والشواهد عن اضعاف وبالنهایه انهیار امبراطوریات عربیه -اسلامیه کحکومة ألأندلس وغيرها جراء القبلية المقيتة طبعا لاننس غياب المؤسسات المدنية والمرجعية والدولة آنذاك أو ضعفها الكبير خلافا لمانحن عليه اليوم.
هذه كانت صفحات سوداوية وداكنة من تاريخ القبيلة وماضيها ولكن مانشاهده اليوم من نسيج قبلي يختلف كثيرا عما عرفته الجغرافيا العربية سابقا،فعلى سبيل المثال مانراه الآن في الدول العربية وخاصة الخليجية قدتبطل وتقضي الرأي القا ئل بتجریم القبیله فی کل شاردة و واردة فرغم النسيج القبلي السائد و المتجذرفی هذه الدول إلا أنهم أقل دول المنطقة خلافات وأكثرهم إنخفاضا للصراعات والنزاعات القبلية وهذا النوع من النسيج الإجتماعي لم يقف حجرة عثر أمام تقدم هذه الدول بعدما أحكمت الشرعية قبضتها الحديدية وسيطرتها هناك

-آراء وأحاديث في القبيلة:
منذ سنين ومازال الصراع قائما بشأن التعامل مع القبيلة وكيانها وإذا ما أجمعنا كل مايطرح ويقال لاتتجاوز هذه الآراء أنواعها الثلاث التالية:
1-مؤيدون:
مناصروا هذا الرأي يؤيدوا ويدافعوا بشدة عن الكيان القبلي ونسيجها ظنا منهم أن الإسلام قد أجاز القبيلة بأقواله تعالى: “وجعلناكم شعوبا وقبائل …” و “وانذر عشیرتک الأقربين” وهؤلاء يروا القبيلة حصنا و أمنا لهم في ساحات النزاع وليس المؤسسة المدنية المتمثلة بالقانون والمحكمة والقضاء فلهذا تراهم قد خلطوا مابين القبلية(كمجموعة قوانين فيها الكثير من الثقافه المتخلفه)والقبيلة(كتكتل بشري من نسب وشجرة واحده) فالإسلام وظف القبيلة كمجموعه بشرية لأهداف سامية وخالف القبلية في كثير من طقوسها المعارضه والشريعه الإسلامية السمحاء
2-رافض:
منظروا هذا التيار يدعون ليلا ونهارا لإزالة القبيلة وما يتعلق بها من الجذور وعن بكرة أبيها بإعتبارها أخطر من القنبلة الذرية على حد تعبيرهم وهي أم المصائب فعلی هذا الأساس لن تنال الأمة مجدها إلا بالتخلص وسحق القبيلة برمتها غير مكترثين بحالتنا الخاصة والظروف المحدقة بنا
3:بين الحالتين:
أصحاب هذا الرأي وإن كانت لديهم ملاحظات لاتحصى ولاتعد على منظومة القبيلة إلا أنهم لايفضلون سحقها كاملة نظرا لمساعدة القبيلة في الحفاظ على ماتبقى من الهوية العربية كاللغة والإنتماء والزي والتراث و…وهذا الرأي الأخير سيكون محور حديثنا للحلقات المقبلة بإذن الله
يتبع……….

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*