أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » الإمام الحسين( عليه السلام)معلّم الثائرين وفاضح المُستبدّين/ياسر زابيه

الإمام الحسين( عليه السلام)معلّم الثائرين وفاضح المُستبدّين/ياسر زابيه

في اليوم العاشر من محرم سنة إحدی وستین للهجرة زحفت جيوش عُبيد الله بن زياد بأمرٍ من يزيد بن معاوية صوبَ خيام الإمام الحسين المنصوبة في صحراء كربلاء ،واحتدمت المعركة بين الفريقينِِ وانتهت بإستشهاد الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته الطيبين، وأصحابه الميامين وسبّي عياله .
وفي هذه المعركة الغير مُتكافئة سجّل الإمام الحسين عليه السلام والذين معه من الأهل والأصحاب أروعَ صفحات البطولة والتضحية والصمود والإستبسال والإستهانة بالموت في سبيل الله بغية اصلاح المجتمع الإسلاميّ وتحقيق العدالة الإجتماعية من خلال عدم الرضوخ للظالم والذلّ والهوان، ورفضِ كلّ أشكال التّلاعب بمصير الأمة، ومصارعة الشّرّ والتّعسّف مهما كلّف الثّمن ،وتقديم الغالي والنفيس في سبيل الهدف السّامي.
وقد بعث هذا الإستشهاد روح المقاومة والصبر والثورة في المجتمع الإسلاميّ،وقد زلزل أركان الظلم والفساد،وقد أبقی شعلة الثورة مؤججةً منذ ذلك الوقت الی یوم یبعثون، ومادام هناک ظالمٌ ومظلوم علی ظهر البسیطة.
وأصبح هذا الإستشهاد نموذجاً يَحتذی به کلُّ مَن تعرّض للجورِ والإضطهاد و الإذلال والهوَان.
علّم الإمام الحسين عليه السلام الإنسان أن يثورَ علی الظلم والإضطهاد، وأن یفضحَ الظالم والمُستبدّ في كلّ زمانٍٍ ومكان، وأن يتحمّل مكاره الحياة وعدم الجزع لنوائب الدهر ونكباته ،وأن لا يخشی الموت بل یستقبله بکلّ إيمانٍ ويقين، ويستبسل في سبيل مبادئه والحرية والإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،وعلمّه أنّ الدمَ هو المنتصر علی السّیف وأن الحقّ سيُحصحص يوماً ما ،لذلك هو معلّم الثائرين وفاضح المستبدّين بإمتياز.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*