أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » لماذا نحن متشددون حيال نقد قناعاتنا العرفية والعقدية/عباس أبا طارق

لماذا نحن متشددون حيال نقد قناعاتنا العرفية والعقدية/عباس أبا طارق

نحن الأهوازيون حالنا كحال معظم المجتمعات الشرقية وبالأحرى الشرق أوسطية نفتقر الى معاهد تتبنى الحوار المتمدن وتنشر بأوساط المجتمع وبالأخص الطبقة المتعلمة روح الرأي والرأي الآخر. وتتبنى منهجية النقد البناء الخال من محاولات الطعن والتهجم بالمعتقدات. يعرض المعتقدات وكثير من القناعات في محك النقد ليخرج بنتيجة مثمره هدفها إزالة الشوائب الفكرية المعشعشة بأذهان المجتمع التي لم تتماشى مع العصر الحديث ونوعاً ما تسمى بديننا الاسلامي (الخرافة والبدعة).ان هذه المهمة تحتاج لبناء بنية فكرية معتدلة تتعامل مع كثير من هذه الشوائب بعيداً عن التقديس لتتمكن من نقدها والتشكيك فيها. كمانعلم من اهم عوائق تقبلنا لنقد كثير من قناعاتنا هو التقديس الذي بنينا بمخيلتنا لتلك القناعات فهذا التقديس الغير مجدي النابع عن تفشي الجهل بمجتمعنا هو العائق الاساسي لعدم امكانيتنا من مناقشة المعتقدات بروح الرأي والرأي الآخر المنتج لتقبل النقد بروح رياضية. وهذا الأمر لم يختص بمعتقداتنا الدينية فقط وإنما يشمل جل (قناعاتنا الدينية منها والتقاليد العرفية) ونأخذ أبسط مثال عن التقاليد العرفية بمجتمعنا التي لم نتمكن من إزالتها بسبب التقدس المفرط لهذه العاده العرفية : هي مسئلة البيرق. لماذا لم تتمكن نخبنا المثقفة من ازالة فكرة البيرق لأنها دخلت بإطار التقديس فمن الصعب المساس بها والتشكيك بها. إذن قبل أن ننقد لابد من بناء بنية فكرية منسجمة تتبنى الحوار المتمدن داخل أوساط المجتمع وهذه مهمة المؤسسات والمعاهد الفكرية..

عباس أبا طارق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*