أنا مثقف الأهواز

كابوس…/أمل باوي

في ليلة حجب الضباب

نجومها و خامر الهول سكينها،

فتاة،تتنهد بألم

وبكاؤها مكبوت في صدرها،

و من إحمرار وجنتيها

تبدو كأن الحمي يدب في جسدها،

أعدت رأسها للوسادة،

و هي تتساءل

هل تتسع تجاويف روحي لكل هذه المعاناة؟!

إستسلمت للنوم!

إستقبلتها في بداية حلمها حقول واسعة

و هي تمشي مشية مقيد نحوها،

حتى إنتهى بها المطاف

إلى ضفاف النهر المنساب كالحية الرقطاء،

و كانت اﻷشجار تنحني حزنأ فوقه

و كأنها تنشد بلغة غريبة،

و حين ترتطم الرياح باﻷغصان

تؤلف موسيقية من نوع آخر،

كانت محدقة بهذا المشهد الرائع،

انطلقت ضحكة بعثرت الهدوء بنعومة بريئة لفتت إنتباهها،

حيث رأت طفلة وسط حقل من اﻷزهار ترصع صدرها من كل لون،

و هي تجمع بعضها لتجعلها باقة بحجم يدها،

كانت أشبه بملاك بتلك اﻹبتسامة العفوية،

ما كانت إلا لحظات حتى عصفت الرياح فجأة،

رفعت نظرها للسماء،

فأبصرت الغيوم الرمادية تتسابق في الجو

و كأنها تلاحق فلول جيش فار،

إستعدت للخطي نحو الطفلة لكن ذهلت لما رأته،

إمرأة ملتاعة تشبهها،

وكأنها غصنأ يابسأ،

كيانها يتآكل

حتى صارت كقربة جوفاء مسكونة بالكارثة،

هوت سيوف الرعد بالنار و شقت الفضاء،

إستيقظت بفزع

يمشي في عروقها وأنفاسها

تكاد تخرق صدرها،

و دموعها سخية تغسل الخدين

قبل أن تنزل من أسفل ذقنها لتبلل اﻷرض….

بقلم الطالبة :أمل باوي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*