سعير الإنتقام/أمير المذحجي الحويزي

img
  • سعير الإنتقام
  • أمير المذحجي الحويزي

سأناديك حتى الصباح مازال العشق معلقاً على زواياء عينيك. أدركت معنى التواجد عندما سال الدمع على خديك. يبدو أنّ أبواب المدينة المزدحمة قد فتحت للتثاؤب. اكتض المشنق بالصياح والنياح لشنق الشوق.


وفي أقصر ممر الحياة…
في الليل الدامس عندما قتل الهجران ألحُبَّ كأنه قد حان وقت الفراق. في ذلك الوقت بين الأزقة الضيقة للمدينة وحيداً فريداً وتماسيح الدهر مترصدة طريدتها وأنا كالطفل المشرد حافي القدمين أركض وراء أحلامي البريئة.
عمّت الفوضى بالمدينة. ناداني أحدهم لا أعرفه ولكنَّ صوته قد أرشدني اليه. قد أسبل الليل سدوله عليّ. فغاب الصبح تحت أكتار الليل.. وشمسنا المخدرة قد لاذت بستار نُخَيلاتنا خوفاً من الأشباح و الياسمين لم تتجرأ تخرج من مخبئها.
رويداً رويداً تقدمت إلى الأمام…
نادتني يد الحبيب مصرخة كأنها تشكو من الحرمان الرهيب المنبعث من ذلك الطمع وتلك الكراهية…
في المقابل كان أحدهم يشعل النيران ليحرق محاصيلنا التي جمعناها على الحب والمودة ليقذف سُمّ الحقد والكراهية ليزداد سعير الإنتقام ويلاً. الملعون كان حذراً من إخمادها …
في تلك اللحظة وكاني قد رأيت إلى جانب جنة حوّا هابيل وقابيل. أتى الأول ليُقتَل على يد الثاني… جلس الغراب على الشجرة ليحكم بين الأخوين. قد اجتمع إبليس مع الشر في مكان واحد..أخذ إبليس فأسه الكبير ليحصد ذلك ألحب وتلك المودة التي نثرها الفلاح في الخريف. أفٍّ لك يا إبليس لقد دمرت الحياة بأكملها و استبدلت الجنة بالنار.
أتى الصبح و أتى معه الشتاء بثوبه المخيف…
ولكن يا ترى هل يصل وقت الوصال…!?

أمير المذحجي الحويزي

Author : أنا مثقف الأهواز

أنا مثقف الأهواز

RELATED POSTS

تعلیقک حول الموضوع

*

تطبيق الواتساب
1
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
مرحباً
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
او ارسل لنا رسالة عبر البريد الأكتروني التالي:
anamothaqaf@gmail.com