مالکي/زهور عزيز

img
  • مالکي
  • زهور عزيز

 

أشعر بالملل، لا شيء جديد، فهذا العالم -على ما أظن- يشبه الأمس!


نعم يبدو أنه نسخة عنه، إذن، لا شك أن غدا سوف يكون مثل اليوم، عدم شكي بسبب ثقتي. صرت واثقًا لأنني أنهكتُ عمري في التأمل، فمخزون وضع الاحتمالات لدي لا ينفذ ولا ينتهي: ربما يفيق، ربما يحس، ربما يحاول، وربما… وربما … و… فقط لكي أشعر أن هناك أملًا بقدوم الجديد، ليته يأتي لكي استقبله بحفاوة، سوف أتقبله حتى لو كان غريب الأطوار، لكن كيف للجديد أن يأتي، ما دُمت لا أمتلك بابًا للاستقبال!؟ أو بالأحرى لدي باب لكنه موصد بإحكام، وجوده وعدمه واحد. أنا مزيج من السعي والاجتهاد. والنشاط وأفر مما يسمى بالكسل فهو عدوي اللدود، ولكن ماذا لو يصبح هذا مجرد خيال؟ فأنا مُجبر على العيش مع الواقع، فقد حُكِمَ عليَّ بالحبس من قِبل صاحبي..كل ما يحدث لي بسببه، منعني من رؤية النور مما أصبحتُ أحب الظلام وأرتعب من أي مصدر للنور، حبي للظلام أدى بي أن أفزع وأثور بوحشية عندما أرى النور والضياء. بسببه لا أرتوي ولا أشبع؛ فقد منعني حتى من الغذاء.
حاولت إطفاء جيناتي الفكرية التي تدير أنفاسي لكي أرتاح من الاختناق نهائيا، هكذا يناسبني أكثر. عالمي مجرد وخاو وكل الأشياء بلون واحد، أرى نفسي من زاوية عيني وأنا أبدو كالصحراء الجرداء القاحلة.
هو أنانيٌ ولا يفكر إلا بنفسه ودائما ما يتعبني بالأعمال السخيفة والمرهقة والتافهة ويجبرني كي أتبع رغباته المكررة، يعتبرني شیئا تافها. أنني سعلة رخيصة من بين السلع التي يمتكلها، دائما ما أحاول مساندته، لكنه يصد عني فلا یقّدر قیمتي، يا له من ظالمٍ مسکین، أنا أشفق علیه حقًا.

ألا تعتبرون هذا ظلمًا؟ قرأتُ أنه يسمى ظلمًا في القانون البشري. كيف يمكن أن أرد اعتباري وهو يعيقني! أود لو أنني استطيع أن أغيّر الوضع وأخلع نفسي منه فأتحرر من كل هذا، لكن كيف هذا عندما أكون أنا جزءًا لا يتجزأ منه؟ كيف هذا وأنا “عقلُ مالكي”؟

Author : أنا مثقف الأهواز

أنا مثقف الأهواز

RELATED POSTS

تعلیقک حول الموضوع

*

تطبيق الواتساب
1
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
مرحباً
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
او ارسل لنا رسالة عبر البريد الأكتروني التالي:
anamothaqaf@gmail.com