النشاط في التواصل الاجتماعي /أماني الكعبي

img
  • النشاط في التواصل الاجتماعي
  • أماني الكعبي

أكثر ما یثیر غضبي و حزني في آنٍ واحد منذُو إن حَملت برامج التواصل الاجتماعي هو إستعدادنا نحن كأهوازيون لمهنة النقد،
الجميع فجأة بلمحة بصر أصبحوا نقاد.


كل شخص يريد الكتابة ويؤمن بالقلم لا بالرصاص هذا يعني انه صاحب فكر راقي وجميل لكن كيف أستغلينا هذا القلم نحن كأهوازيون و عن ماذا نكتب .
لماذا ننتقد بعض ونكتب ضد بعض؟ أين المشكلة؟!
ألم يكن شعارنا وحلمنا التكاتف!!
ألم نرد الإصلاح!!
نحن نريد كل هذا.. لكن لماذا أقلامنا أو بمعنى أدق مواهبنا تنجرف نحو سفاف الأمور

لماذا لا نستغل هواتفنا ألذكية للتعبير عن شيء يستحق التعبير
والكتابة عن مشاكلنا ليلاحظَ وجودنا

العالم أصبح عبارة عن قرية صغيرة بين آيادينا اليوم كإنما كل شخص منا يحمل إذاعة في جيبة
وهذه بصالحنا كي نكتب لأجل بعض لا ضد بعض كما أنّي أود أن أشير إلى نقطة مهمه شعرت من واجبي أن أكتب عنها
نحن للأسف لا نتقبل الإختلاف والبعض يسمح لنفسه أن
يتدخل ويتهجم علي ارائك، دينك ،مذهبك ،طريقة لبسك ،أفكارك حتى أنه أصبح لا إردياً بكتاباته أو نقاشاته ومنشوراته يأمرك أن تصبح مثله دون أن يعي ذلك.. أو يستهزأ بك لأنك لست مثله
#الإختلاف_نعمة
الذين يختلفون عني ليسوا أعدائي
وما خلقت وكيلة على ذرية آدم كي أعطي نصائح و إنتقادات قد يكون الآخر في غنى عنها

لماذا لا نكتب عن الفقر الذي خطف منا كرامتنا حتى، و أنتم أدرى بما أقصد.
لماذا لا نكتب عن البطالة نحن الذين سهرنا وتعبنا و أغلبنا كم إدخروا مبالغ لتوفير مصروف الجامعة… آملین أن نحصل علی وظائف بشهاداتنا ونحن شعب لدینا طاقات ونستحق الوظائف المحترمة
لماذا لا نکتب عن الإدمان الذی سلب من البعض کبریائهم وعزة انفسهم واصبحوا يشحذون ومشردين
وسلب منهم شهامتهم واصبحوا یبیعوا ویتفاوضوا علی زوجاتهم وبناتهم و… أعلم أن أجسادكم إقشعرت من قراءة هذه الجملة لكن هذة الجملة تنزف واقعاً حقيقياً
كما أن الإدمان دمر شباب كانوا أكفاء وخير من يمثل هذا الوطن لماذا لجأوا إلى المخدرات؟
ويح أقلامنا من كل الذي يحصل لماذا لم تكتب عن الظواهر الاجتماعية السلبية؟

لماذا أقلامنا وشهية الكتابة لا تنفتح إذا ماتت امراة اهوازية لأنها أحبت غير ابن عمها او هربت من ظلم الأهالي بينما هناك امراة اخرى في قارة اخرى تقبل حبيبها على الشاطىء و الجسر بكل اريحية وحرية و الهواء يداعب
خصلات شعرها وحبيبها يقبل يدها.. و بعض الأهوازيات يناضلن من أجل إكمال الصف الأول الإعدادي فقط..

لماذا بالفم المليان نقول نكره و لا نبالي بتجريح بعضنا البعض والقسوة على الآخر
بينما ما زلنا نستحي من قول كلمة لطيفة وتحمر وجوهنا خجلاً من كلمة أحبك
لكن من قول كلام قبيح لا تحمر الوجوه ولا نندم!!
كل هذا الذي يحصل يشير على أننا في حالة لها يرثى!!

و إكتفينا بالتركيز على ديدنة الأمور و أحياناً أسخفها

ياحبذا لو نركز على مواهبنا فقط ونترك النقد.. نحن حتى الأن لم نكن ناجحين بالنقد البناء بل تصورناه كحلبة مصارعة و كل منا (يصيح الزين عندي والشين حوالي) ارى واشاهد نقشات احيانا خادشة للحياء كيف نستطيع ان نسمي تشويه سمعة الأخر بنقد!!
نحن نتابع بعض لكي نحس بالإنتماء لا التنفر والحقد او الإنتقادات اللاذعة

أنا أؤمن جداً أن الكلمة اللطيفة حسنة و إن الإنتقاد بريء و بعيد حق البعد عن ما نكتبه.

أماني ألكعبي

Author : أنا مثقف الأهواز

أنا مثقف الأهواز

RELATED POSTS

تعلیقک حول الموضوع

*

تطبيق الواتساب
1
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
مرحباً
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
او ارسل لنا رسالة عبر البريد الأكتروني التالي:
anamothaqaf@gmail.com