بيان بحق المرأة/ د.محسن جرفي

img

« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ »

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴿الحجرات۶﴾

ألمراة هي التي تُجمِل الکون و تجعل له معنى الى جانب الرجل،من زوايا إرادة الله سبحانه،لِيُقوِم شأن الكون و الحياة و الناس، و لإعمار هذا الوجود ، ليتحقق المقصود من إرادة اللّه سبحانه عند قوله (ثمَ جَعلناكم خَلائف في إلأرض).


فالمرأة هي انسان كامل،ليست المرأة نصف المجتمع بل هي المجتمع باكمله،
فكل منا انسان، ذكراً كان او اُنثيٰ ،في شجرة الانسانية، و خلق الله الكون لاجلنا معاً و سخر ما فيه، للاثنين.

لعلمنا ،لا يمكن فصل المرأة كما يشاء البعض من تواجدها و حضورها الاجتماعي، و بما أن مكانة المرأة العربية الاهوازيه تأثرت ،من الأمور الاجتماعية و المتغيرات السياسية و الاقتصاديه التي يتعرض لها مجتمعنا باكمله، أدت بنتائج لظروف عدة، و راحت عليها و علينا وظائف محددة ،لا تعطي المعنى و المراد من وجودها الكوني، في الأحقاب الزمنية المختلفة ، إن سبب ألتمايز و الإنحراف السلبي اتجاه المرأة يعود إلي أعماق تاريخ منطقتنا الضارب في العمق، و ترواحت مركزية المرأة بين الأيجابي و السلبي، كما إن في بعض ألفتراة الزمنيه رأينا انها سلبية ٌصادمة ٌ ضدها، و تهدد حقوقها الانسانية و لا تعطي لها الحق الانسانية المنطقي السليم.

إذن ان سرنا إلي التغيير فلنجعلها قبل كل شي إنسانه بكل ما في هذه الكلمه من معني ، فهي الأم التي تلدنا،و الأخت التي تسندنا، و الزوجة التي نسكن إليها.
و من الجانب الاسلامية في كل خطاب رباني كان يتوجة المرأة و الرجل دون تميز و لا مفاضلة في إلبُعد الجوهري بينهما في المفهوم الإنساني إلكوني.

بهذا الخطاب
أولاً اُدين أي نوع جريمة شرف او أي جريمة قتل النفس ألتي حرمها الله ، تحصل بكل دلائلها و جزئياتها بحق المرأة.

ثانياً أدعو نفسي و كل رجال المجتمع العربي بكل اطيافه إلي إصلاح المجتمع من هذه الظاهره الغير انسانية و لا اسلامية بداية ً باصلاح و استحكام بنيان العائله و الحفاظ عليها

ثالثاً يا معشر الرجال علينا إسترجاع أنفسنا وإصلاح و ايجاد قدرة التغيير من أنفسنا و معالجة هكذا أمور، بعقلانية و تدبير و العدول عن ما أتانا موروثا بشعاً من الماضي باسم غسل العار و هو بعيداً كل البعد عن ديننا الاسلام دين التعليم و التفهيم و الرأفة و التسامح و الستر.

اليكم بعض الحلول و الأجراءات

1-ضرورة تعليم المهاراة الاساسية للحياة .
2-المشاركة في ورشاة التنمية الذاتيه و جلسات الاستشارة النفسية
3-ضرورة مشاركة الوالدين في الدورات التدريبيه الأسرية .
4-دخول النخبة في مجال التنوير و التوعية.
5- تشكيل منتدي او موسسة خيريه بحضور النخبه العلمية و الخبراء و المستشارين و المحامين في اتجاه مكافحة سوء السلوك .
6-تثقيف المجتمع من خلال ،الاذاعه و التلفزيون،و المساجد ، و المدارس و الجامعات وكذالك استغلال منصة العالم الافتراضي لهذا الغرض.
7-إقامة الورشاة التعليميه و المؤتمرات من قبل المنظمات الأهلية و المدنيه(NGO) ،لعامة الناس وتنويرهم .
8-عقد اجتماعات مشتركة بين الأخصايين من علماء النفس،خبراء علم الاجتماع،و المحامين مع الشيوخ و المعتمدين و الوجهاء لمكافحة هذه الظاهرة
9-قال رسول الله (صلى الله عليه و اله وسلم) ،كلكم راعٍ و كلكم مسئول عن رعيته.
10-بما اننا نعيش عصر التكنولوجيا الحديثه
يجب تعليم الاسرة بلاستفادة العقلانية و الأمثل حسب الضرورة من العالم الافتراضي و الانترنت.

و في النهاية
يجب علينا جميعا السعي بلاصلاح ما يعيب مجتمعنا العربي،و إصلاح المفاهيم الخاطئه الموروثه او المتأثرة من الثقافات الاخرى اتجاه المرأة العربيه،.
لابد من إعادة إعتبار للمسارات القويمة، و تهيئة الظروف المحيطه لاستعادة دور المرأة على الشكل الذي تكون فيه فاعلة في البناء و النماء لمجتمعها و الابتعاد عن زجها في خطابات تمتهن دورها السامي العظيم في العالم و الكون و الحياة، كما أتمنى لتسهّم المرأة في شتي المجالات و تكون جنباً إلي جنب مع ألرجل بما يحتاجه مجتمعنا.
و من الله التوفيق

د.محسن جرفي
خبير الاستشارة النفسية

الجمعة موافق ٢٧ شوال ١٤٤١ -الاهواز

Author : أنا مثقف الأهواز

أنا مثقف الأهواز

RELATED POSTS

تعلیقک حول الموضوع

*

تطبيق الواتساب
1
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
مرحباً
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
او ارسل لنا رسالة عبر البريد الأكتروني التالي:
anamothaqaf@gmail.com