تعليقات نقدية على کتاب ” فرهنگ ضرب المثلهای مردم عرب خوزستان”/توفيق النصّاري

img


.
تعليقات نقدية على کتاب
” فرهنگ ضرب المثلهای مردم عرب خوزستان”

  • توفيق النصّاري

نشر “وهاب خانچي” و”محمد جواهر کلام” سنة 1375 هـ.ش کتابًا تحت عنوان ” فرهنگ ضرب المثلهای مردم عرب خوزستان” يضم مئات الأمثال الشعبية العربية الأهوازية. النسخة التي بمکتبتي هي الطبعة الثانية للکتاب من ذات الإصدار الأول وقد دخلت الأسواق سنة 1390هـ.ش.

أمّا المنهج المتّبع فی هذا الکتاب فهو المنهج الميداني والطريقة التي اعتمدها الباحثان في کتابهما هي ذکر المثل کما يتناقل على أفواه الأهوازيين ثم ترجمته إلى اللغة الفارسية أو أحيانًا ذکر ما يعادله من الأمثال الفارسية، وقد رتبا الأمثال على حروف الهجاء من الألف إلى الياء على أَساس الحرف الأَوَّل من المثل وهذا الترتيب قد لفت انتباه الكثير من الباحثين لسهولة الحصول علی المادة المعنية.
وکان لي ان قرأت الکتاب وقد بدت لي أثناء القراءة تعليقات على بعض ما جاء في نصه، فوضعت نقدا حوى ما عنَّ لي ابداؤه من التعليقات ثم إرتأيت أن أنشرها لا كلفًا بالجدال العاقِر، بل سعيا وراء الحقيقة واستكمالًا لما بدأته منذ سنة 2016 في مجلة المداد بنشر الدراسات النقدية اللغوية، وهذه التعليقات علی أي حال لا تمس مكانة الکتاب بأذی أو شيء من بخس الحق فهو يُعدّ من أهم الکتب التي نُشرت في هذا المجال بالأهواز وان الجهذ الذي بذله المؤلفان في جمع وترجمة هذه الأمثال کبير والعلم يشكرهما على ما فعلا.
وتتوجب الإشارة هنا إلى أن الغرض من النشر هو تهذيب الکتاب وتخليصه من الشوائب نظرًا لقيمته التراثية فضلًا عن ترویج النقد في مجتمعنا وبالتالي خدمة التراث الثقافي الأهوازي، ونص النقد ما أنا ذاكره في مايلي هذا السطر:

1
جاء في الصفحة 60 : (بايع والرسن بيده: فروشنده است ونخ در دست اوست…).
قلت:
الرسن هنا هو حبلٌ يُوضع في أنف الدَّابَّة، قال الجوهري في الصحاح: «الرَسَنُ: الحبل، والجمع أَرْسانٌ. ورَسَنْتُ الفرس فهو مَرْسونٌ، وأَرْسَنْتُهُ أيضاً، إذا شددتَه بالرَسَنِ» (1). فبناء على ما نقلته لايجوز ترجمة هذه الکلمة إلى “نخ”(معنى النخ بالفارسية: خيط، سِلْك يُخاط به أو ينظم فيه الشيء)! رسن العربية تعادل بالفارسية الأسماء الآتية: «افسار، زمام» (2).

2
ورد في الصفحة 62: (برديته سيف: بردی اش شمشیر است «بردی چوبی است که با آن قایق را می رانند ومعمولا در نیزارها می روید». مردی که بردی اش مثل شمشير است، کسی که همه به او احترام می گذارند و از او حرف شنوی دارند.).
قلت:
يبدو أن المؤلفَين قد خلطا بين المردي والبردي! وعجزا عن تمييز أحدهما من الآخر، فالمردي هو «خشبةٌ تدفع بها السفينة تكون في يد الملاّح، والجمع المَرادي» (3). وأما البردي فهو نَبات مائي تسمو ساقه الهوائية إِلى نحو متر أو أكثر، ينمو بكثرة في أهوار الأهواز کهور الفلاحية وهور الحويزة، ويقال له بالفارسية: پاپيروس. وقد ورد ذکره في القاموس المحيط: « البَرْدِيُّ: نباتٌ» (4). والمراد في المثل المذکور هو البردي لا المردي وشتان بين هذا وذاك.
3

جاء في الصفحة ۶۶: (بيهن من تضبك ضب الهطار وبيهن من تجيب الفگر لو طار: هستند زناني که تو را چون دسته هيزم محکم می بندند وهستند زنانی که بدبختی را اگر پرواز کرده باشد برایت می آورند. اشاره است به زنهای خوب و زنهای بد).
قلت:
الهطار ج: هَطر، إنما هو حُزمة من القصب تربط مع بعضها وتستخدم في صنع بيوت القصب (الأکواخ) في الأهوار! ويکون طول الهطار بقدر طول بيت القصب ويوضع طوليًا علی أقواسٍ تسمى “شباب” وتربط عليها. ويراد من الهطار في المثل المذکور هذه الحزمة، أي بعض النساء تضبك (تشدك) کضب هطار بيوت القصب! ومن المفيد أن أشير إلى أن کلمة “هطار” ذات أصلٍ عربي فصيح: “إطار” وقد قلبت الهمزة هاءً، جاء في الصحاح: «وكلُّ شيءٍ أحاطَ بشيء فهو إطارٌ له» (5).
4

جاء في الصفحة 72: (جاچ يرفل ياحزينه اطراف لاطيته متينه: ای غمگین، خرامان به سوی تو آمد، اطراف کلاهش ضخیم است).
قلت:
اللاطية في اللهجة الأهوازية ما توضع على الرأس تحت الکوفية، وفي العربية المعاصرة: « قماش رقيق أسود إجمالا يجعل فوق قلنسوة بعض رجال الدين عند المسيحيين» (6). تسمى اللاطية بالفارسية: «عرقچین» (7).

5
جاء في الصفحة 87: (الحمل حمل والشاص شاص: “شاص یعنی باردار شدن نخل خرما، که ریشه اش شيصُ است..).
قلت:
شاص لا تعني حمّل أو أثمر! وانما حمل شيصًا لعدم تلقيحه! و«الشيص هو التمرُ الذي لا يشتدُّ نواه» (8).
6
جاء في الصفحة 88: (الحية والحساوي: مار و کشاورز. کنايه از اینکه به خون هم تشنه¬اند).
قلت:
والصواب أن يُترجم المثل إلى: “مار و سبزی كار” لا “مار و کشاورز”! ففي الفلاحية والمدن المجاورة لها کالمحمرة وعبادان کان معظم زُرّاع الخُضار من الأحسائيين لهذا قيل لکل زارع خُضارٍ: حساوي، نسبة إلى الأحساء!

7
جاء في الصفحة 93: (دالگ الشرايچ سرا ودالگ نسوان الحمه ماسار: قايق هووها راه افتاد ولي قايق «جاري ها» راه نيفتاد. کنايه از اینکه هووها باهم می سازند، اما جاری ها ناسازگارند. “دالگ نوعی قایق محلی است”).
قلت:
دانگ لا دالگ! وهو زورق من زوارق سُكان الهور، كان يستخدم هذا الزورق لنقل البضائع مثل الأثاث والمواشي والمحاصيل الزراعیة كالشلب ونحوه. ومن الأمثال الأهوازية: «الدانگ ابن عم الجرف» ویضرب للتشابه بين الأشياء. ويجمع الدانگ على: دوانيج. والكلمة بالهندية: «डोंगी وتلفظ: dongee» (9). وقد استخدم الملافاضل السكراني هذه الكلمة بقوله:

چالگرطاس گلبي ووگع بالماي ال سروا مَاستخبروا مادروا بالماي
على دوانيجهم ما لحگ بالماي شلهْ من دون اِلِدْوانيج بيَّ (10)

8
جاء في صفحة 127: (غسّالة اليواخين: يواخين جمع «يوخان است» ويوخان اتاقکي است از سيمان که برای شيره گیری خرما ساخته می شود. غسالة يواخين يعني شوينده يوخان ها…)
قلت:
غسالة يواخين هي أوَّل مطرة في فصل الخريف تغسل ماتبقى من التمر في اليوخان! لقد خلط المؤلفان بين اليوخان والمدبسة وشتَّانَ ما بينهما، فاليوخان باللهجة الأهوازية هو موضع يجمع فيه التمر إذا جني من النخلة. وأصل الکلمة: “جوخان”. أما المِدِبْسَة فهي حجرة صغيرة يوجد لها باب واحد لوضع التمر ولا يوجد لها نوافذ أو فتحات للتهوية، وتوضع في أرضيتها قناة يسيل منها الدبس إلى الخارج.
9
جاء في الصفحة 130: (فکّي لحيتي وأفك ايناغچ:ريشم را رها کن تا گلويت را رها کنم. يعني يکي در مقابل يکي).
قلت:
اليناغ والأصل الجناغ هو خصلة من شعر المرأة تخرج من تحت الحجاب. وقد استخدم الملافاضل السکراني هذه المفردة بقوله: “آيا ذيچ يَا ال بيناغها تومي” أي تلك التي تشير بخصلة شعرها! وقد وردت أيضًا في أغنية “للناصرية” الشهيرة التي غناها أکثر من مطرب ومطربة:
للناصريه للناصريه
ابو جناغ اروح وياك
للناصريه

10
جاء في 101 الصفحة: (رحم الله ابو الشوشتری، لبس العوره زري: خدا پدر «شوشتری» را بیامرزد که «زن یک چشم» (عوره) را لباس ابریشم پوشاند…).
قلت:
زري أي مُزرکش، بالفارسية: «لباس زربافت» (11) وليس “لباس ابریشم”!

11
جاء في الصفحة 106 : (السّايه تعم ياخلاني: دوستان، بلا واگیر دارد. اشاره به اینکه بلا وقتی می آید دامنگیر همه می شود).
قلت:
السايّه تحريف السيئة وتعني الذنب أوالخطيئة أو العمل القبيح. وتعادل بالفارسية الکلمات التالية: ” کار زشت” أو “گناه” أو “خطا” ولایجوز ترجمتها إلى “بلا” . وردت الساية في شعر السيد علوان الخميسي:
“بغير سايه تعوفني وبيَّ تعيل شو گمت ماتنعرف ماتنخرص”
12
جاء في الصفحة 118: (الظفر ما يتبره من اللحم: ناخن از گوشت نمی تواند بری (بیگانه) باشد. چاقو دسته خودش را نمی¬برد. کنایه از علائق و روابط موجود بین اعضای یک خانواده است).
قلت:
يقال في العربية، تبرَّأ من كذا: تخلَّص منه وتخلَّى عنه، لا أعرف ما المقصود من “بری” في الترجمة! هناک مثل يوجد لدى الفرس يعادل المثل الأهوازي تمامًا لو جيء به بدلًا من هذه الترجمة الفظيعة لكان أفضل ، والمثل هو: (گوشت را از ناخن نمی توان جدا کرد).
13
جاء في صفحة 123: (على جاه الکرام نمصمص عظام: از سر بزرگواری بزرگان ما هم استخوانی لیس می زنیم. کنایه از فضل و کرم کریمان و نیز طعنه ای به “بزرگام”)
قلت:
المص يعادل “مکيدن” الفارسي! يمص: می¬مکد؛ نحو: “مص الطفل اصبعه”: “کودک انگشتش را مکید”! واللحس يعادل “ليس زدن”،: لیس می¬زند؛ نحو: “لحس الملعقة (الخاشوگة)”: “قاشق را لیس زد”.

14
جاء في الصفحة ١٢٥ : (عنصلان لا هو شِلِب ولا دنان: عنصلان است، نه برنج است نه شلتوک. يعنی بی فایده و بی خاصیت است).
قلت:
الدنان واحدة من أكثر الأعشاب الضارة في مزارع الأرز، ورقتها شريطية الشكل، خشنة الملمس، وزهرتها سنبلة طولها ١٥ سم تقريبًا، والبذرة بيضوية الشكل مدببة الطرفين، ملساء لماعة، عشبة الدنان في المراحل الأولى من النمو يصعب تمييزها عن الأرز. واسمها العلمي هو : ” Echinochloa crus-galli”، وتسمی بالفارسية: “سوروف” وأيضًا “دژگال”. ولکن في هذا المثل ترجم المؤلفان الدنان إلى “شلتوك” والشلب إلى “برنج” وهذا غير صحيح لأن كلمة “شلتوك” بالفارسية تطلق على “الشلب” أي الأرز الخام قبل أن يجرش ويقشر؛ وكلمة “سوروف” و “دژگال” يتم اطلاقهما على الدنان.

15
جاء في الصفحة 134: (کل الچلاب أحسن من طوگه: همه سگها از طوگه (که نام زنی است) بهترند. یعنی کسی که از همه ناجورترها ناجورتر است).
قلت:
الطوگة هنا کلبة مددلة، وخاملة کسولة ومطوقة أي في عنقها طوق، معنى المثل: إن كل ما لدى الناس من أشياء أفضل مما لديّ أنا، وهذا المثل يتداول في سورية أيضًا فيقولون: “كل الكلاب أحسن من حمّور “! وحمور هنا الکلبة التي يميل لونها للأحمر.

16
جاء في الصفحة ۱۴۰ : (گلبّني عساني أنِفعك: وضعم را عوض کن شاید به دردت بخورم).
قلت:
“گلّبني” هنا لا تعني “غيِّر وضعي” کما ذکر المؤلفان! بل معناها: “أنظر إلى جمیع تفاصيلي”، “أنظر إلی جوانبي المختلفة”، أصل اللفظة: “قلّبني” .

17
جاء في الصفحة 159: (مثل الثريّه: مثل ستاره. زيبا و نورانی).
قلت:
کلمة الثُرَيّا مستخدمة في العربية والفارسیة بنفس اللفظ والدلالة. لقد کان من الأفضل للمؤلفين استخدامها بدلًا من “ستارة” المسمى العام للنجمة في اللغة الفارسية.

(18)
جاء في الصفحة 160: (مثل الدبگ بالايدين: مثل چرک کف دست است. کنایه از بول است. که مثل چرک کف دست است و آدمی جز با شستن دستها، از آن راحت نمی شود).
قلت:
الدبگ ليس قذارة کي يُترجم إلى: “چرک”! إنما هو كلُّ شيءٍ لزِجٍ مثل لزوجة دبس التمر أو العسل أو الصمغ وإلخ. الچرک تعادل بالفارسية: المِدَّة (القيح) والوَسَخ. الدُبگ بالفارسية العامية: چِکِنه!
19
جاء في الصفحة ۱۶۱: (مثل الکواوله اذا طاطت الططوا شالوا: مانند کولی ها که با صدای ططوا در پی نقل مکان می افتند…)
قلت:
يبدو لي أن المؤلفَين قد بحثا عن المعادل الفارسي لكلمة “ططوة” العامية الأهوازية ولكن لم يعثرا عليه ففضلا استخدام نفس الكلمة! إنَّ هذا الطائر يسمى بالفارسية: “خروس كولي (دم سفيد)” واسمه العلمي هو Vanellus leucurus.

20
جاء في الصفحة 162: (مثل چعب هايشه: قاپ گاو نر بزرگ. در اصطلاح قاپ بازان یعنی قاپ بی فایده. کنایه از آدم بی خاصیت که وجود و عدمش یکی است).
قلت:
وردت في المثل کلمة “هايشة” ولم ترد کلمة “ثور” !

21
جاء في الصفحة 163: (مثل عين الديچ: مثل چشم خروس. بي حیاست)
قلت:
لقد سمعت هذا المثل، لأول مرة، خلال صفقة فاشلة لبيع تلفاز قبل 20 عامًا تقريبًا! قال صاحب التلفاز: “تلبزوني مثل عين الديچ”! وهو من الأمثال العربية الشهيرة يضرب للصفاء وليس لعدم الحياء! قال أحد شعراء العرب:
«وخمرٍ سُلافٍ يحلفُ الديكُ أَنها
لدى المزجِ من عينيه أَصفى وأَحْسَنُ» (12)

ومن الشعراء المعاصرين، استخدم محمود درويش، هذا المثل في قصيدته الشهيرة” ليس للكردي إلا الريح” حيث قال: «منزله نظيفٌ مثلُ عَيْن الديكِ» (13).

22
جاء في صفحة 177: (ودّع البزون شحمه:گوشت را به امانت نزد گربه بگذار! صد البته گوشت خورده می¬شود)
قلت:
أولًا: ودَّع وليس ودِّع؛ والجملة خبرية لا إنشائية! لذا يُستخدم في الترجمة فعل “گذاشت” الفارسي بدلًا من “بگذار”. ثانيًا: الشحمة تُترجم إلى “پیه” لا “گوشت”! الگوشت هو اللحم! وشتان بين هذا وذاک!

23
جاء في الصفحة ۱۸۴: (ياطرير طربوشك چبن وانت گاعد تشرب لبن: ای طریر طربوش (کلاه) تو از کاه است وتو داری دوغ می خوری. کنایه از کسی که برایش توطئه ای تدارک دیده اند و او از آن غافل است).
قلت:
طربوشك چبن أي طربوشک من صوف خشن لا من تبن حتی یُترجم الی کاه..!! والچبنة نوع من اللباس يتخذ من الصوف الخشن. ومن کنایاتنا “جير بچبنه” تقال عن شدة الإلتصاق بالشيء! ونقول أيضًا: “اگل له چوخ يگل لي چبن” ويضرب للشخص العنيد الذي لا يفهم ما يقال فيصرّ على جهله .والچوخ هنا القماش المتخذ من الصوف الجيد، والفرق واضح بينه وبين الچبن. و”سدارة الچبن” معروفة في العراق وهي القبعة البغدادية التي لبسها الکثير من الأدباء والعلماء في العراق بما فیهم علي الوردي، حيث کانت تصنع هذه القبعة في بداية القرن الماضي من الچبن.
24
ورد في صفحة ۱۸۵ : (ال ياکل ابره يزگ هيب: هرکه سوزن می خورد بیل می ریند مثل: هر که باد می کارد طوفان درو می کند. کنایه از آدمی که شيطنت می کند وبر اثر آن زیان می بیند).
قلت:
الهيب ويسمى (هیم) أيضًا هو عمود حديدي قصير له رأْس مدبب أو عريض يُهدمُ به الحائط، أو يُقلعُ به فسائل النخيل. يسمى هذا العمود بالفارسية: «ديلم» (14) والـ”بيل” هو المسحاة.
25
جاء في الصفحة ۱۸۶ : (ياهو يمدح العروس غير ولافتهه: از عروس کی تعریف می کند جز ساقدوشش؟ کنایه از اینکه معمولاً صاحب هر چیز از آن چیز تعریف می کند).
قلت:
من الخطأ ترجمة كلمة ولّافه العربیة الدارجة إلی: “ساقدوش”. الفرس یطلقون کلمة ساقدوش على الفتاة التي ترافق العروس يوم الزفاف وهي إحدى صديقاتها المقربات أو أختها، ودورها ينحصر في مساعدة العروس في تحضيرات الزفاف وهي ما تعرف الآن في البلدان العربية بـ “اشبينة العروس”، أما الولّافة فهي المرأة التي تقوم بتزيين العروس وتسريح شعرها ویقال لها في الفارسية: ” آرايشگر” .
26
جاء في الصفحة 191: (يکده ابوکلاش و ياکله ابو چزمه: زحمتش را کفاش می کشد و به شکم چکمه ساز می رود. کار را کسی می¬کند ونفعش را کس دیگری می¬برد).
قلت:
منذ طفولتي وأنا أسمع الناس یقولون : «یکده الشحیح ویاکله المستریح»، لکني هنا وجدت المثل بصیغة مختلفة: «یکده ابوکلاش ویاکله أبو چزمه» وقد تأکدت من تداول هذا المثل في مناطق مختلفة من الأهواز بشکل محدود، لم أسمع بالـ “کلاش” قبل هذا المثل! وقد توصّل بحثي عن معنى الکلمة، إلى أن الکلاش کلمة تطلق باللغة الکُردية على حذاء خفيف يُحاك من خيوط الكتان يرتديه الفقراء ! وقد وصل هذا الحذاء إلى المناطق العربية. أما کلمة الچزمة قبل أن تنحط دلالتها فکانت تطلق على حذاء من جلد فاخر يلبسه الزناگين والجنود العثمانيين والمسؤولين المرتبطين بهذه الدولة، تُکتب الکلمة بالعثمانية: چزمة، وبالترکية الحديثة çizme (15) ! والواضح من هذا المثل أن الكسبة والعمال الذين يرتدون الکلاش يكدون ويکدحون بينما في المقابل يأكل مجهودهم الذي يلبس الچزمة. يشير المثل إلى الظلم الاقتصادي الذي يقع على الفلاحين والطبقة العمالية.


 

الهوامش

(1) الجوهري، الصحاح في اللغة، القاهرة دار الحديث، 2009م، 444.
(2) محمد معین، فرهنگ فارسی معین، تهران، انتشارات آدنا، 1381هـ.ش، ط 4، 1/743.
(3) الجوهري، 2009م، 439.
(4) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، القاهرة، دارالحديث، 2008م، 112.
(5) الجوهري، 2009م، 44.
(6) جبران مسعود، معجم الرائد، بيروت، دار العلم للملايين، ط 7، 1992، 681.
(7) محمد معین، 1381هـ.ش، 1/743.
(8) الجوهري، 2009م، 626.
(9) توفيق النصّاري، کلمات هندية في لهجتي الأهواز وعرب الساحل، ري، آذرفر، 2019م، 30.
(10) الملافاضل السكراني، ديوان السکراني، 1377 هـ.ش، الناشر: الشاعر، 142 .
(11) حسن عميد، فرهنگ فارسی، تهران، انتشارات راه رشد، 1389هـ.ش، 600.
(12) أحمد بن يوسف التيفاشي، سرور النفس بمدارك الحواس الخمس، ملف مصوّر، 120.
(13) محمود درويش، لا تعتذر عما فعلت، رياض الريس للکتب والنشر، ط2، 2004م، 160.
(14) حسن عميد، فرهنگ فارسی، تهران، انتشارات راه سبز، 1389هـ.ش، 549.
(15) ناصر احدی نیا، خودآموز فرهنگ ترکی استانبولی، تبریز، دفتر انتشارات زرقلم، 1392 هـ.ش، 74.

Author : أنا مثقف الأهواز

أنا مثقف الأهواز

RELATED POSTS

تعلیقک حول الموضوع

*

تطبيق الواتساب
1
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
مرحباً
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
او ارسل لنا رسالة عبر البريد الأكتروني التالي:
anamothaqaf@gmail.com