دقيقة صمت في القاعه الكبيره/زينب جادر المياحي

img


.

.

في القاعة الکبیرة و بحضور حشد کبیر و ضجة الأصوات. نادى المنادي بصوت عالٍ: أیّها الشعب الکریم إنهض، إنتفض.


إنهضوا أیّها الجماهیر.. و إصمتوا دقیقه واحده لإرتحال صاحب السیاده.

قامت الجماهیر لتؤدي الطلب. نهض الحضور بأکمله من شاب وشیبة ونساء وبنات ولکنّ بعد إنتهاء الصمت أصرخت صرخهً مرتجفة : یا منادي تبلغ الجماهیر تصمت دقیقه واحدة لمن؟
هل تصمت لإحترام الدموع الساکبة علی الأرض! أم دقیقة صمت لمن لم یخن الوطن و غادر الحیاة. أم دقیقة صمت لمسجون لأجل الوطن خلف  زنزانة الطغاة.

 

أم دقیقة  صمت لحزنٍ  أمٌ  علی دم طفلٍ أریق.. أم دقیقه صمت لمن لایلبس الحقیقة بالکذب فأشنقوه بحبل الموت.
أم دقیقة صمت لدموع الأیتام في غیاب الآباء. یامنادي هل تطلب دقیقة الصمت لإرتحال السید و هو صاحب کل الصیاح؟؟! یا منادي هل جزاءنا الصمت في حیاته  و مماته!
أیّها الشعب دعوا الصمت ینکسر و بدّلوه بالهتاف؛ کفانا صمت  تجاه الأبریاء؛ وکفانا سجن هتافتنا؛ وکفانا تکریم الصمت؛ وکفانا سجن الهتاف ؛ وکفانا تکریم الصمت.
إعزموا للنهوض و تعظیم الحریة وأترکوا الخوف. إهتزّت الجماهیر إهتزازاً صامداً للکلام المُرتجف: لاصمتَ بعد الیوم . لاصمتَ بعد الیوم.
أسجنوا صاحب الهتاف؛ أسجنوا صاحب الهتاف.
فأخذوا صاحبة الصوت المرتجفه أمام عیون الخائفات  فأخذوها إلی العدم.

زینب جادر المیاحي

 

Author : أنا مثقف الأهواز

أنا مثقف الأهواز

RELATED POSTS

One thought on “دقيقة صمت في القاعه الكبيره/زينب جادر المياحي”

تعلیقک حول الموضوع

*

تطبيق الواتساب
1
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
مرحباً
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
او ارسل لنا رسالة عبر البريد الأكتروني التالي:
anamothaqaf@gmail.com