مملكة ميسان (6)/حسين فرج الله

img

⬅ثيونيسيوس الثاني (53-46ميلادي)

في عهده تصاعدت حدة النزاع بين أعضاء طبقة النبلاء البارثية على العرش ولكنها لم تؤثر على تزايد انتعاش نشاط المملكة التجاري، وخاصة في نقل البضائع الهندية من ميناء بارباركون ،اذ تذكر المصادر رحلة عودة تاجر أسمه ابو لونيوس من الهند في عام 47ميلادي،

حيث أستأجر سفينة أبحرت به الي الخليج ثم الي المؤاني العليا لنهر الفرات ومنها الي تدمر، وقد عثر في تدمر على كتابة مؤرخة الي القرن الاول الميلادي يذكر فيها ان الجالية التدمرية التجارية في مدينة الكرخة اقامت تمثالا لشخص أسمه زبدي بول، ونتيجة لتزايد النشاط التجاري التدمري حدث انتعاش و ازدهار للاقتصاد في المملكة انعكس على تحسن واضح في صناعة النقود وخاصة في نقود الملك وفي الكتابة الاغريقية، وعلى ذلك ففي منتصف القرن الاول الميلادي تأسست في ميسان جالية تدمرية منظمة لها رئيس منتخب ولها معبد تعبد فيه الالهة التدمرية، ويبدو هذا واضحا من خلال الاتصال بينهما الذي يبدو واضحا من خلال التحسن الموجود الظاهر على صورة النقود التي تعود لمدة حكم (ثيونيسيوس) الواضحة.

 

⬅اتامبيليوس الثالث (72-54ميلادي):

اسم هذا الملك يعني (تيم بل، تيم بعل) كما في الملوك السابقين، وعاشت ميسان في عهده أنتعاش أقتصادي، ولاسباب عديدة، حيث عاصر نيرون حاكم روما الذي تهافت على استعمال العطور والبخور الشرقية مما أدى بالتالي الى أهتمامه بشؤون الرومان في الشرق، ونتيحة لذلك فقد قام التجار الميسانيون بمناسبة الانباط والتدمريين، حيث تذكر الكتابات التدمرية أن قوافل ألانباط كانت تحمل بالبضائع من مدينة فرات ثم تتبع الطريق الصحراوي الذي يربطها بألبتراء،أما التدمريين فقد سلكوا طريقا اقصر حيث عبروا الصحراء الي دورا اوربوس ثم أتبعوا وادي نهر الفرات الي الخليج، وتشير كتابة عثر عليها في تدمر مؤرخة بحدود70ميلادي الي رجل قاد قافلة من مدينة الكرخة ومن مدن مملكة ميسان الاخرى مدينة الابلة الواقعة مقابل مدينة الفرات عبر شط العرب، وقد تمتعت كسائر الموانئ الاخرى بمركز دولي مهم لتسويق البضائع المختلفة، حيث أستوردت من بريجازا وبارباركون في الهند التوابل والعطور والدهون والاحجار الكريمة والنحاس وخشب الصندل وخشب الصابع والابنوس وصدرت اللؤلؤ والملابس والارجوان والخمر والتمر والذهب الي بريجازا، وتزايدت طلبات السوق الرومانية علي الحرير الذي ربما كان يستورد عن طريق الحرير الشمالي، وقد عثر على بقايا حرير صيني في قبر تدمري يؤرخ في حدود83ميلادي، حيث كان ينقل الحرير الى موانئ التصدير الهندية ومنها الي مصر أو الكرخة لتصديره بواسطة القوافل الى المراكز التجارية في سوريا، خلال حكم هذا المك جرت اتصالات سياسية مع روما كما يشير بليني الى هيئات دبلوماسية عربية لابد وأنها من ميسان لأنه في مكان أخر يذكر بأن الميسانيين كانوا عربأ، وربما كتابه في التاريخ الطبيعي ألفه في حدود عام 77ميلادي فأن الهيئات التي ذكرها لابد وأنها كانت من أتامبيلوس الثالث الذي وجد في روما حليفه ضد سلطة البارثيين، وتصف المصادر التي أشارت الى استقلال ميسان الي قيام أتامبيلوس الثالث بالتوسع على حساب البارثيين وضم اراضي جديدة واسعة، وحدود ميسان بلغت أفامية شمالا أي عند أفتراق نهر دجلة وشط العرب، وعلى ذلك أصبح تحت حكمه كل ما كان يعد حدأ لامتداد مملكة ميسان وشيد سدودأ للنهر عند أفامية وبهذا ارتفع شأن المملكة تحت حكمه من الاقليم لا يتجاوز مساحته ما حول ميسان من الاراضي الي مملكة ذات اراضي واسعة.

 

 

⬅اورابزس الاول (70/73- ميلادي 80ميلادي)

بعد أن عزل ملكها أتامبيلوس الثالث في حدود 74/73ميلادي، حيث توقف عن سك نقوده ونصب اورابزس ملكا، وكان شيخا طاعنا بألسن.
يقدر عمره بحوالي86سنة، وبالرغم من سيطرة البارثيين وتبدل الحكام فقد استمر النشاط التجاري، حيث دلت النقوش التدمرية على ذلك، لم تذكر المصادر الا القليل عن هذا الملك لكن هناك ذكر له على أنه استمر بالعملية التجارية كسابق عهدها وقد أستمر ضرب النقود والتعامل بها فضلا عن ذلك نجد أستمرار العلاقات التجارية بينها وبين الدول الاخرى كروما و الصين، نجد أنه خلال هذه الحقبة عاش أشهر مواطن تنجبه مملكة ميسان الكرخة هو الجغرافي« ازادور الكرخي »وقد وصلنا أحد كتبه المحطات البارثية الذي يصف فيه طرق القوافل التجارية في ذلك الوقت وقد كتبه وصفا عاما للعالم، وقد استعمله سترابو وكذلك (بليني وأقتبس منه مقاطع وخاصة تلك التي يذكر فيها صيد اللؤلؤ في الخليج و ورد في لوقيانوس بعض اقتباسات كتاب ازادور الكرخي التازيخي كان هو مسوؤلا عن تأليفه كتاب يتعلق بتسلسل حكام ملوك ميسان منذ تأسيسها حتى عصره وقد كتب باللغة الاغريقية لغة ميسان التي كان يعرفها.

 

⬅أتامبيلوس الرابع: (101-102-105/106ميلادي)

كألعادة شهد البلاط البارثي نزاعات أثرت على مملكة ميسان، حيث يعتقد أن بقور الثاني قد عزل من منصبه كما يستدل على ذلك من عدم ضرب النقود له خلال السنوات بين92/88ميلادي -105ميلادي، اما في ميسان فتشير الدلائل الى أعتلاء أتامبيلوس الرابع للحكم فيها، حيث بدأ بضرب النقود بأسمه مع أكتسابه لالقاب المحسن المنقذ مع ظهور هرقل جالسا وهو رمز عائلة هيسباوسينس ،وقد أكتشفت في موقع الدور في دولة الامارات على مسكوكة برونزية تعود بتاريخها الى عهد هذا الملك مما يدل على استمرا النشاط التجاري البحري الميساني.

Author : أنا مثقف الأهواز

أنا مثقف الأهواز

RELATED POSTS

تعلیقک حول الموضوع

*

تطبيق الواتساب
1
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
مرحباً
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
او ارسل لنا رسالة عبر البريد الأكتروني التالي:
anamothaqaf@gmail.com