أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » الأسرة » المرأه » بنات الريف/ أماني الكعبي

بنات الريف/ أماني الكعبي

أنا من قریة عزلاء منسية شوارعها بلا أمل
قرية لم أجد أناسها مسلمين كما يدعون حتى ارمي تقصيرهم أتجاهنا على الاسلام . ولم أرى فيهم عادات الكفار، كي أتهم الكفر بانه السبب في قمعنا. متناقضين حد الاشمئزاز وضعوا قوانين غريبة وروموها على عاتق الرب و ألانبياء هكذا قالوا الفقهاء و هكذا طاعوا كلام الفقهاء البُلهاء.

حتى اني أُحار أعاقب منْ وأسئل من
بعض أشباه الرجال هنا يتشكلون الى فئات كل فئة قررت طمس المراة بطريقتها لكن الاكثر أشمئزازاً
الفئة المتأسلمة واليكم بعضاً من هرائهم
– المرأة:أريد إن أكمل تعليمي
-الرجل:الرجال قوامون على النساء
-لماذا تزوجت امراة غيري.. لماذا عشقت اخرى ماكان ينقصني
-الرجل:الشرع حلل أربع

-الرجل:أنتن النساء ناقصات عقل ودين

وكثيراً وكثيراً من الآيات الاخرى التي جهلوا معناها الحقيقي واكتفوا بتفسيرات تخدم مصالحهم فقط. كل هذا القمع الذي يمارس ضد المرأة يستفزني ويشعل روح الثورة بداخلي
منذُ كنت صغيرة وأنا في المدرسة أرى صديقاتي واحدة تلو الاخرى تنسحب من المدرسة ويبقى كرسيها فارغ و لايملأ فراغها احد ،يفتقدها المكان وبشدة صنع لتجلس عليه التلميذات لا أن تخطفهُ منها العادات و رغم إن المدرسة أيضا بعدفترة هدمتْ كأحلامهن، لأسباب مجهولة وأصبحت كقصة خرافية كما لو انها لم تكن اساساً الا ان ذكرياتها مازلت تعیش في عقلي ولم تمت،
كان بامكان كل منهن أن تحقق ذاتها لولا وجود اشباه الرجال
ماذنب تلك القاصرات لايكملن تعليمهن؟ بقيت وحدي مع القلائل اللواتي لايحبن المدرسة وكنت اعلم سيحين دورهن ويمنعوهن من المجىء للمدرسة كما الاخريات
و اعلم السبب ایضا ولكن رغم هذا اسئلهن على أمل أن أحصل على أجابة فيها أمل بقائهن معي في المدرسة
وعندما اسئلهن يجبن: يقول والدي/أخي/عمي/وإي معتوه أخر من ذكور العائلة.
أننا نكبر يا أماني وأجسادنا تنمو ونطول وهم يخافون علينا من اولاد الحرام وكلام الناس لذا هذا افضل لنا ولهم . ویحكم سعيتم كثيرا لوضع أقبح القوانين لتطيع المراة أمركم سلبتم منها الارادة الكيان والهوية حتى كادت تنسى انها إنسان وأقتنعت بانها أقل من الرجل و خلقت لتطيعهُ وتصفونها بناقصة العقل أنتم من برمجتم عقلها وغسلتم دماغها وحولتموها الى عبدة مطيعة .
وطبعا لااجد تفسيراً لتبريراتهم من منع بناتهم ان يكملن تعليمهن ربما هم بذلك يقصدون أنهم لايثقون في بناتهم؟! أو يعترفون بانهم لايربون الرجال! و يخشون على بناتهم من كائن رفضوا ان يربوه لذا قرروا الاسهل وهو حبس المرأة في المنزل.
لحسن الحظ كان إبي متفهم جداً وهذا يقلل من صراعاتي ونقاشاتي في المنزل وادخار قواي وثورتي لخارج المنزل فقط ضد مجتمعي القروي الصغير.. تقول عمتي أنه حتى على زمانها و هي تكبرني بعقدين على ما أعتقد وكان تقريباً لا يسمح لأي فتاة في القرية إكمال تعليمها والذهاب الى المدينة سمح لها والدي بان تذهب كان له حب عجيب بالدراسة ويشجع كل فتاة تنوي أكمال تعليمها ولهذا كنت اتفاجىء عندما أرى التعصب من في طفولتي حتى اني لم اتعرف على مصطلح التعصب الا بعدما شاهدته في القرية وكيف يمارس بعنفوان مع بنات القرية
بينماكان والدي يرى دراستي ووظيفتي وقيادتي للسيارة حق من حقوقي وهو يشجعني على الاستمرار في ذلك، ويؤبخني أذا رسبت في مادة الرياضيات خشية من اني لا أحب الدراسة أو ساتركها، كان الكثيرات يمنعن من الخروج من باب المنزل و أمرهن يحزنني ولااخفيكم اهتمامي في حقوق” المراة” لطال ما اوقعني بمشاكل مشكلتي هي اني لا أسكت أذ الامر تعلق بحقوق انسان..وعندما نضجت أكثر
لاحظت ان النساء تقف ضد النساء وعتبي على بعض المتعلمات، الناشطات، القارئات تراها لاتفوتها رواية ولايفوتها اسم أديب أو مفكر والبعض منهن تكتب أيضا. لكن خطابها ذكوري حتى في احتفالات يوم المراة خطاب بعض العريفات ذكوري.
حتى اليوم المخصص لنا يستغل للرجال و لاحظت كذلك ان مايخص المرأة في الحفل هو أسمها فقط، يسعون لتحرير المساجين او لديهم غايات اخرى ذهبت مرة ولم ارى أمراة صعدت المنصة وتكلمت باسم المراة وخاطبت الرجال ولنكون اكثر مصداقية نحن نحتاج عريفة متمردة قوية لاتجامل تقف بكل صمود وثقة وتطلب منهم أن يبدأوا التغيير من انفسهم.
الكلام كثير عن المراة ياأصدقائي فهي منذ أن قرر الرجل انه أفضل منها وهي تضطهد حقوقها وتسلب باسم الدين أو باسم العادات والتقاليد وقوانين لا اعلم لماذا وضعوها ومن المسؤول عن هذا الغباء؟ كل ما أعلمه إن هناك سلاحاً وحيد نستطيع من خلاله مواجهة هذا القبح وهو يجب علينا نساء ورجال أن نثور على هذا الاستبداد ضدالمرأة أذا كان علينا إن نتكاتف فتكاتفنا هنا مطلوب و واجب أنساني لنحرر عقول نسائنا
هذا ابسط شىء يمكن إن نقدمهُ للمراة رغم أني أعلم لو وقفت الكائنات الحية بأكملها صفا صفا لتعتذر من هذا المخلوق الجميل لما رمم خدش واحدمن خدوش وجروح تلك الروح العظيمة.

أهدي كتابتي المتواضعة هذه لصديقة كنت أُسميها النابغة
تکتب الشعر باللغتین الفارسیة والعربية الشعر المحلي والفصحى كانت عريفة صف ومناسبات في المدرسة كانت مذيعة بالفطرة تدهش الحاضرين بالكلام تتمتع بسرعة بديهة تجعلها فائقة الجاذبية .
وعندما سمعت انه قد تم عقد قرانها على أبن عمها ذو التفكير الذكوري علمت بان نهايتها قد حانت باركت لها، خرجت من لساني كلمة مبروك و يتكرر صداها في قلبي رحمك الله رحمك الله.

أماني الكعبي
.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*