أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » قسم الکاتب الأهوازي » سعید مقدم » خواطر أكتبها للمستقبل فيروس كورونا(۹) /سعيد مقدم أبو شروق

خواطر أكتبها للمستقبل فيروس كورونا(۹) /سعيد مقدم أبو شروق

طُرق الباب، ونظرنا إلى بعضنا مستغربين الأمر!
من الذي سولت له نفسه ليزعزع سكينتنا ونحن ماكثون في البيت ملتزمون بالحجر المنزلي؟!
نقرأ، نلعب مع أطفالنا، أكتب، وألقي دروس الرياضيات لطلابي عبر الواتساب، ودروس (معا نحو الإملاء الصحيح) لعاشقي اللغة العربية، نتابع الأفلام السينمائية الهوليودية… ولا أخرج إلا مرة في الأسبوع بغية التسوق.

 

أتابع الأخبار:
لقد غزا فيروس كورونا العالم كله وحجره!
مئة دولة لحد الآن عطلت المدارس والجامعات والصالات والمقاهي وجميع الأماكن المزدحمة!
فرضت الكثير من الدول حظرالتجول للحد من انتشار الفيروس!
معظم الدول أغلقت الحدود ومنعت دخول الوافدين!
أصيب بعض السياسيين والرؤساء بالفيروس!
مباريات كرة القدم أجلت، أو أقيمت دون حضور الجمهور!
تعطلت الصلاة في المساجد! حتى رأيت مقطعا من مؤذن وهو يبدل (حي على الصلاة) إلى (الصلاة في بيوتكم)!

وبدأ عدد المصابين بالفيروس في إيران يقترب من العشرين ألف، ويتزايد كل يوم …
والوفيات كثيرة …
وقد تفشى الفيروس في جميع المحافظات منها إقليم الأهواز، وأصيب ثلاثون شخصا في المحمرة، وقد توفي بعضهم!
وها هو التلفزيون الإيراني يعلن:
المصيبة هي أن أكثر الناس وخاصة في طهران يعتقدون أنهم لن يصابوا بالفيروس!
ويحذر الناس إن لم يلتزموا بالتعاليم الطبية للوقاية فسوف يموت الملايين!
ويوصي الناس بالمكوث في المنازل وعدم مغادرتها.
لقد فعلتها شركة ماهان للطيران إذن! وجاءت محملة بالفيروس الصيني لتنشره في البلاد!
الدول يزداد مصابوها بالعشرات كل يوم، بينما في إيران يزداد المصابون ما يقارب الألفين، تصاعد سريع وعجيب في عدد الإصابات والوفيات!

معظم المدن أغلقت مداخلها، والبيوت أبوابها، والمحلات سكرت طواعية أو قسرا؛ وبدأت الشرطة تتجول في الأسواق وتطلب من صاحبي الدكاكين إطاعة الدستور، وإن لزم الأمر أحضرت الكتل الكونكريتية أمام المحلات كما فعلت في سوق السمك.
وقد أعلنوا في المحمرة وعبادان حالة الطوارئ.

كنت أمرر كل هذه الأحداث في ذهني وأنا أتكمم بالكوفية لأفتح الباب…
من الطارق؟!
– مأمور الماء.
فتحت الباب في إكراه…
لم يكن الرجل متكمما! كشف العداد وكتب الرقم.
يا رجل، أدري أن الماء ليس بالمجان، وها نحن نسدد الفواتير منذ أكثر من أربعة عقود؛ ولكن ألا تستطيعون التريث حتى أن تفرج؟! وأن نتخطى هذه الأزمة بسلامة؟!
قال وهو يخرج: أنا مأمور ومعذور.

سعيد مقدم أبو شروق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*