أنا مثقف الأهواز
الرئيسية » القسم الأدبي » لنحترم لغتنا، ليحترمونها! / حكيم ناصر الحويزي

لنحترم لغتنا، ليحترمونها! / حكيم ناصر الحويزي

حينما صار كل همّنا أن يزداد ويضاعف رصيدنا البنكي ولم نكترث لرصيدنا اللغوي و الهووي والثقافي وعندما لم نتذوق المصطلحات قبل أن نلقيها على مسامع أطفالنا ولم نغربل العبارات التي ننطق بها وحينما بعض الفتيات العربيات في الجامعة خجلن من النطق بهذه اللغة الفاخرة و تستَّرن على كل ما يشير إلى أصلهن وتحاشن أن يتجاذبن أطراف الحديث بلغة الأم بينهنّ ولو بعيدا عن صفوف الدراسية ، بينما تغنّجن في أروقة الجامعة وخارجها بلغةٍ لا تُقارَن بجمال هذه اللغة العظيمة التي أختارها الله وخلّدها إلى الأبد…

عندها تجرأت وطمعت الخصوم لشنِّ الهجوم على لغتنا لإن العالم لا يحتَرِم من لا يحترم نفسه ولغته و هويته!
وعندما عاد أستاذ اللغة العربية من الجامعة إلى المجتمع صِفر اليدين دون أن يقدّم شيءً ملموسا لصون اللغة العربية عن مخالب التهميش والتشويه وأكتفى بإقامة عدة مهرجانات شعرية تكرّس اللغة العامية المليئة بالشوائب… وعندما زهد الشاعر عن تعلّم الفصحى وإكتفى بتدوين كل أشعاره بالدارجة .. صرنا نندب حظّنا المشؤوم البعض منّا يبكي و الأخر يتباكى على ما آلت إليه الأمور.. نضع اللوم على عاتق الطرف الأخر متجاهلين كل الأمكانيات التي نمتلكها وهي كافية للنهوض بهذه اللغة بشرط أن نشمّر عن سواعدنا لأن العالم أصبح كالقرية الصغيرة مرتبطا بعضه ببعض وهنالك الآلاف من المواقع التي تقدِّم خدمات مجانية وكتب الكترونية مصورة لا تحتاج منكَ أو منكِ الا تحميلها وقراءتها…
أقول لنفسي أولا ثم لمن يقرأ مقالي ثانيًا علينا البدء في مشوار حفظ لغتنا الجميلة التي للأسف الشديد البعض يراها كالطلاسم الملتوية ولا يقوى على فك الغازها ، كل هذا سببه الإبتعاد عن القراءة والإكتفاء بمشاهدة مسلسلات غير مجدية وكذلك تضييع الوقت تسكعا في برنامج و مواقع مجازية لا تسمن ولا تغني من جوع…

حكيم ناصر الحويزي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*