حرية الأدب أدب الحرية/رضا آنسته

img

لقد طرح السيد “سعيد أبو سامر” في مقال منشور له على موقع “أنا مثقف الأهواز”  تحت عنوان “أدب فاضل أم فاشل” آراء ونقاطاً جزمية مطلقة برأينا هي خطرة وتحريضية علينا وعلى حرياتنا  كأفراد ومجتمعات أولاً وكأدباء ثانياً. ونحن لهذا السبب نرد عليه هنا في هذا المقال:

الذي يقرأ المقال يشتم منه بوضوح رائحة الجزمية والمطلقية (الديماغوجية، الأيدولوجية) في الأحكام والآراء وليس أنا وحدي شممت هذه الرائحة بل بعض الأدباء الآخرين الذين قرأوه يشاركونني الرأي. ولكي أتأكد أكثر راسلت الكاتب بما أنه أرسل إلي المقال على الخاص وتأكد لي ما ذهبت إليه من خلال إجاباته وقد أخذت إذنه في طرح بعض ما ورد في حديثنا الخاص أيضا. وانا هنا لن أفصل القول لأن لا مجال لدي الآن وسأترك الرد المفصل الوافي لوقت آخر… وسأكتفي بالإشارات ومن قرأ المقال سيعرف الإشارة والعاقل تكفيه… بل سيكمل و يفصل القول في الباقي.

أولا المفردات المستعملة في المقال أكثرها ذات طابع قيمي تقييمي أيديولوجي وعظي حِكمي… لكن قبل أن أناقش ما جاء في المقال للتدليل على ما قلت سأخالف المعتاد وأتطرق إلى تعليق رد به صاحب المقال على متابعة إنيستغرامية مدحت المقال وصاحبه بالآتي:”شكرا لمرورك سيدة {…}… أنا أتمنى أني أعطيت إطار لكتابنا الأكارم حتى يركزون على واقعنا أكثر.” ولا يخفى على أحد مقدار النرجسية الموجودة في هذه الجملة حتى لو نفاها الكاتب أو صدرت عن لا وعيه. إن عمالقة المفكرين والكتاب لا يتكلمون مع الناس العاديين بهكذا لهجة وطريقة فما بالك مع من هم من صنفهم ومرتبتهم أو حتى أعلى شأنا منهم. وهذه العبارة وحدها تكفي لتبين نوع توجّه الكاتب واتجاهه. إنه يظن نفسه مرشداً يريد أن يهدي الكتاب من الضلال ويخرجهم من الظلمات إلى النور ويأخذ بيدهم وكأنهم أطفال صغار…  وينسى أو يتناسى الفرق بين النصيحة والكتابة الأدبية. ولنرجع للمقال الآن ولنأت بالشواهد والأمثال على ما قدمنا من الطابع الأيديولوجي الوعظي للمقال والقائل.

فعلى سبيل المثال وليس الحصر يقول الكاتب: “فترى ضعفاء الأمة أصبحوا روّاد قلم، وأفَلَتْ شمس أصحاب المبادىء نظراً للظروف المسيطرة واختلط الحابل بالنابل.” وواضح ما في هذه العبارة من حمولة أيديولوجية وعظية لا تحتاج إلى توضيح خاصة بما يعضدها من سائر العبارات الواردة في المقال ومضمونه، أولاً دققوا في الألفاظ الواردة في العبارة”ضعفاء، الأمة، أفلت شمس، مبادئ” كل هذا في عبارة قصيرة. وحسب نظرية تحليل الخطاب إنها تدل على معجم الكاتب الفكري وانتمائه الثقافي وعن أي وعي يصدر ويرد. وكأننا أمام خطيب وليس أديب! أو الكتّاب الإصلاحيين في بداية القرن العشرين كالمنفلوطي الذين كانوا روداً وطلائعيين حقاً حسب زمانهم.

ثانياً أنا دائما أخاف وأتحسس من هكذا خطابات، تذكرني بالسلطة والكنيسة وأيضا تصيبني حساسية جلدية وشعورية، إذ أني أشعر أن السلطة والكنيسة المسيحية والإسلامية على طول التاريخ عاقبت وعذبت المثقف بهكذا حجج وذرائع وتحت هذه المسميات الفضفاضة رغم جمالها ودغدغتها للمشاعر خاصة الجماهير وأن الآن أحد خلف الباب ينتظرني ليقتادني وحاسوبي بتهمة أني لست من أصحاب المبادئ-منها كتابة هذا المقال- أو أني لست كاتباً مبدئياً وجهادياً لمجرد أني لا أستعمل هكذا ألفاظ في أدبي أو أني لا أطرح قضايا دينية أو وطنية أو قومية أو… وجوابنا أن الأنسان أولاً والأديب ثانياً حر ثم حر ثم حر فيما يكتب ويطرح وليقرأه من يحب وليتجنبه من لا يحب هكذا ببساطة من دون لف ولا دوران، نقطة على السطر. ثانيا حسب تجربتنا أن أكثر من خان المبادئ في التاريخ هم من دعوا إليها خاصة في المجال السياسي، يجل الكاتب المحترم الاستاذ سعيد أبو سامر عن هذا الأمر، لأني أعرف الرجل إنما كتب مقاله عن عقيدة وفكرة يحملها وليس من أجل مطمع أو مأرب.

ثانياً العنوان ذو صبغة حكمية وعظية وقد رد الكاتب أنه اختاره لأسباب جمالية كوزنه وموسيقاه مثلا وكان بإمكانه أن يبدله بأي عنوان آخر يوفر له مبتغاه ويحافظ على ما أراد إليه دون أن يقع في ورطة هذه العناوين الوعظية التي تذكرنا بالكتب القديمة والقرون السالفة أو بدايات القرن العشرين رغم احترامنا للجيد منها وبعض الذي ورد فيها حين يكون هذا الوارد قيّما فليس كل التراث قيم كما أن ليس كل الحداثة قيمة لكن ببساطة زمن هكذا عناوين قد انقضى وانتهت صلاحيته والجميع يعرف لماذا. فالأدب ليس أخلاقاً أو فلسفة أو حتى تاريخاً ولا حوزة… الأدب أدب!! وحين يريد أن يدافع عن المبادئ والمثل له طرائقه التي تختلف، وأيضاً الأدباء والمثقفون يتفاوتون وأحرار في دفاعهم صراحة عن هذه القضايا في أدبهم، أو مواربة أو غض النظر عنها نهائياً، لكن الفيصل عندنا هو أن لا يكون الأديب والمثقف ممالئاً ومداهناً ومتملقاً ومقبلاً ليد وقدم ومقدمة ومؤخرة السلطة قولاً وفعلاً. فرب أديب لا يكتب عن شعبه وقضاياه في أدبه أو يكتب لكن بصورة ضامرة أو مبطنة حسب تربيته الجمالية و قراءاته وقناعاته، لكنه يدافع عنها جهاراً وفعالاً حسب قدرته وظروفه خارج أدبه بتصريحٍ مثلاً أو عصيانٍ مدني أو حتى صمت بليغ؛ أبلغ وأمضى من الحسام!

 ثانياً بما إن العنوان من العتبات النصية المهمة التي تدل على المحتوى فلقد وافق تماما مضمون المقال وهو مضمون وعظي يفرض الكاتب من خلاله الوصاية على قلم المبدع خاصة الأهوازي ويحجر على حريته. ويطلق الكثير من الأحكام على عواهنها ودون أمثلة وعندما نقدناه في هذه النقطة أجاب: “الشواهد كثيرة ولا تسع المقال الصحفي. لكن الكلام لا يشمل الجميع لأني استخدمت مفردة بعض من كتابنا” ونحن نقول هذه حجة مرفوضة لأن المنتج الثقافي الأهوازي الذي نقدتموه وعنيتموه أولاً محدود فطبيعي أن الكثير من الفئات والأفراد سيأخذون كلامكم على أنه يخصهم هم بالتحديد ثانياً أنتم وصفتموه بأنه أدب لم يكتب لنا ولا عن قضايانا وبأنه غامض وعبارة عن طلسمات وهدفه إبراز العضلات ويوقعنا في صراع التأويلات والمجاملات فهل يدركها القارئ البسيط؟

والجواب ببساطة متى كان القارئ البسيط مع احترامنا له ولكل القراء حجة وفيصلا؟! ثانياً وببساطة أيضاً ليقرأ القارئ البسيط الأدب البسيط الذي يفهمه وكُتب له. وثالثاً وببساطة أيضاً لماذا لا يرتفع القارئ البسيط قليلاً من خلال قراءاته أم أن على الأديب أن ينزل ويهبط إليه؟ وقد قيل قديماً لأبي تمام: لماذا تقول ما لايُفهم فردّ لماذا لا تفهم ما يُقال!

وحين سألنا الكاتب إذا ماذا يقول عن غموض شعراء كأدونيس وأنسي الحاج وقصيدة النثر عموماً أجاب: أدونيس يكتب لجمهور يفهمه.
المشكله أننا نقفز من اللاشيء الى طلسمات ادونيس، أنا أرى ان الكاتب عليه ان يكون الى جانب الفقراء و يكتب عن همومهم ”  تذكرني إجابة الكاتب بإجابات الاشتراكيين والشيوعيين والأنظمة الاستبدادية الشيوعية التي حجرت وحرمت على حرية الكاتب وهي قلمه إلا أن تكتب حول قضايا الطبقة الكادحة وبوضوح، ومن كان يخالف إما يصفّى أو يسجن أو ينفى وكأنه مرتد أو زنديق!

وواضح من إجابته أنه قد يعيب حتى على هولاء الأساطين والأيقونات غموضهم الفني أيضاً ولكن لنفترض أنه يعيبه على الأديب الأهوازي فقط –الذين ذكر بعضاً منهم في حديثه الخاص لنا وهم من كتاب قصيدة النثر الأهوازية المبدعين الذين قد لا يتجاوزون نصف أصابع اليد الواحدة!- لطبيعة المرحلة الأهوازية الحرجة التي تحتاج إلى تجييش الطاقات والمشاعر والأصوات ووحدة الصف، لما يواجهه هذا المجتمع من تجريف وتهميش وإقصاء وإخصاء وإمحاء، وكأننا به يبحث عن أدب واقعي بحت حتى لو كان مباشراً خطابياً منبرياً، لكن “ما هكذا تورد الإبل يا سعد”، لأنّ كلاً منا يواجه هذه القضية الوجودية المصيرية حسب شخصيته الإنسانية والفنية وآلياته وتقنياته التي يرتأيها ويظنها الأنسب، وإلا لماذا نكتب كلنا أصلاً، فلنخترونخول نائباً أدبياً -قد يكون الكاتب المقدام نفسه بما أنه حدد الأطر- كالنواب في البرلمان والسياسة كممثلين وممثلين، ونجلس في بيوتنا ونريح ونستريح، ولا نصدع رؤوس الناس والسلطة بفسيفساء الاختلاف والتنوع الفكري والفني الذي هو جوهر الأدب وسبب وجوده أساساً وأخوف ما تخافه السلطة السياسية والكهنوتية وهو الطريق نحو الديمقراطية والحرية والإنسانوية. والطريف أنه مثّلنا فيمن مثّل وقال” حول كتابك انا اعطيك احصائية بسيطة كلمت ١٠ افراد من الذين قرأو مجموعتك. فكلهم قالوا جميعهم ذكر قصتين  انين النخيل و المحمرة
*ثانيا جميعهم قالوا ماذا يريد أن يقول الكاتب؟ ” ويالها من حجة بالغة تعيي حتى الحجر!!
لا تحتاج إلى رد ونقض لأنها تنقض نفسها بنفسها أو أنها نقيضة ومفارقة ساخرة. طرفة تنفع للتندر والتفكه خاصة في القرن الواحد والعشرين عن نص قصصي الذي مهما بلغ من الغموض والتعقيد لا يبلغ غموض الشعر ولا حتى سرد بورخس و… وقد وعدَنا الكاتب بنقد لكتابنا مشكوراً، وإن كنا نتنبأ مسبقاً أنه من “الأدب الفاشل” للأسف وليس الفاضل حسب منظومة الكاتب الفكرية و القيمية ومقاله وحتى نوعية سؤاله من الناس هل فهموا كتابي أم لا؟  ليتخذها حجة يقرع ويدحض به هذا الأدب الفاشل! أول مرة أستمتع بفشلي!!

رغم أننا وحسب رأي كل من قرأ كتابنا كنا من أكثر من دافع عن القضية الأهوازية صراحة وتلميحاً من خلال قصصنا حسب مقتضيات وشروط العمل الفني طبعاً وذهبنا وشططنا وتجاوزنا الخطوط الحمر للسلطة أحياناً، التي وضعتها حرصاً على سلامتنا ونحن نعبر من شارع الحرية!
 لكن يبدو أن شارع الحرية ليس ذا جهة واحدة فقط عند السلطة بل عند بعض المثقفين أيضاً. وإن كان للسلطة مظاهر وتجليات مختلفة منها بطريركية الطبقة المثقفة التي يجب أن تكون من دون طبقة أساساً وتعلو فوق الطوابق والطبقات كالمظلة والسماء أم أنها نرجسية الإنتيلجنسيا التي لا تبصر أبعد من أنفها في المستنقع!

وكل عجبي أن الكاتب في نهاية حديثنا الخاص استشهد بالأديب والناقد الطلائعي العربي الكبير “طه حسين” الذي واجه نفس المعركة والمصير من أصحاب “الأدب الفاضل” وهي:” تذكرت قولا لطه حسين يقول فيه الأدب الحي هو الأدب القادر على البقاء ومناهضة الأيام فأما ذلك الأدب الذي ينتهي أثره عند قرائته فقد تكون له قيمته ولكنه أدب موقوت يموت حين تنتهي القراءة.” وهذه شهادة له لا عليه. وللأمانة العلمية أن الكاتب قال:
” انا لا أرفض الحرية في الكتابة لكن أقول و كما اشرت في المقال أنك عندما لا تكتب لنا فسيقط كتابك كن رفوفنا” ولكن حريته محدودة والحرية المحدودة ليست حرية، قيد، الحرية إما أن تكون أو لا تكون. طبعاً لا نعني بها التعدي بها على حقوق الآخرين والقانون، شريطة أن حقوق الآخرين والقانون لم توضع لتحديد حريتي ما دامت في حدود ممارساتي الإنسانية الوجودية كالتفكير والكتابة والعيش الطبيعي كما نرى في بلدان العالم المتقدم… ويؤيد هذا قوله أنه أعقب عبارته السابقة ب: يا صديقي لماذا لا نستطيع ان نعطي اطر خاصة بالكتابة الصحية حتى لا نخرج عن المسار” فالكاتب يستعمل مفردة “صحية” وكأننا أمام كتابة مريضة عليلة يجب أن تعالج كجرثومة أو وباء، إنها تنويع ومرادف “للأدب الفاشل” وإذا كان هكذا الحمدلله على أنني مريض ولا أريد أن أصحى أو أعالج. وهو يكرر مرة أخرى إعطاء الإطار وعدم الخروج عن المسار، وكأن من يخرج عنه تائه أو حائر أو ضال. فياليت يخبرنا الكاتب الفاضل كيف اهتدى هو لهذه الهداية وضللنا نحن وأصبحنا من المغضوب عليهم… وللأمانة أيضاً الكاتب يقول: “
حول كتابك انا اعطيك احصائية بسيطة كلمت ١٠ افراد من الذين قرأو مجموعتك. فكلهم قال جميعهم ذكر قصتين  انين النخيل و المحمرة*ثانيا جميعهم قالوا ماذا يريد أن يقول الكاتب؟ القاريء المحترف لا يستطيع ان يفتح شفرات الأدب الغامض.وهذا برأيي لا يتفعنا بما ان نحن في ظرف خاص جدا اذا ظروفنا مثل اللبنانين فلا بأس مثلا كنبتة صغيرة والعواصف مترصدة لها. علينا ان نعزز و نقوي جذورنا من ثم ندخل مرحلة الغموض و الفن للفن و…
سعید ابو سامر: مثلنا” وعجيب كل العجب أن تكون مقاييس شخصية مثل السيد سعيد أبو سامر هكذا مقاييس حيث تحتكم إلى أسئلة ساذجة لا يُعترف بها في ميزان النقد الأدبي، لنجاح وإخفاق أي أثر أدبي. في النهاية لابدّ أن نذكر أننا لسنا مع أو ضد أي مدرسة أدبية ومن ضمنها الواقعية، ما دامت تراعي الشروط الفنية لتلك المدرسة وتقدم لنا أدباً جميلاً ومجيداً مثلما رأينا مع واقعية نجيب محفوظ الاجتماعية مثلا. لكن ليس على حساب سائر المدارس، فالأدب لا يُكتب حسب الطلب والتوصيات، سوى البواعث النفسية والاجتماعية والجمالية التي تأتي من منطلق وجودي؛ وجود الكاتب الذي يتكون عبر سيرورة ومخاض طويل عسير عبر الزمن تتداخل عوامل وأسباب مختلفة في تكوينه فتتبلور بأشكال تعبيرية وفنية مختلفة وما المدارس الأدبية إلا إحدى تجسيدات هذه الأشكال والأنماط. إن عدسة معاينة الواقع أدبياً تختلف حسب كل منظور تماماً كما هو الحال في الرسم ومدارسه مثل الواقعية والانطباعية والتكعيبية، وكما ليس من حقنا مطالبة الرسام أن لا يرسم ضمن المدرسة التكعبية بحجة عدم قدرة المشاهد فهم اللوحة لا يحق لنا كذلك مطالبة الأديب أن لا يكتب ضمن مدرسة معينة لضعف القارئ والمتلقي، خاصة في العصر الراهن الذي بات فيه بإمكان المتلقي أن يرتفع بوعيه عبر وسائل ووسائط متعددة منها العالم المجازي، شريطة أن يدع كسله جانباً. ونحن لا نطالبه بأن يصنع المستحيل أويجترح المحال بل بمستوى مقبول من المعرفة والثقافة، آخذين بعين الاعتبار ظروف كل فرد وحالة إنسانية، لكننا نؤمن أنه لو تحرك كل فرد في المجتمع الأهوازي ممن لديه إمكانيات تثقيف نفسه ذاتيا بصورة راقية لتحرك ونهض النصف الباقي المشلول، لأسباب من داخله وخارجه هي غالباً مفروضة عليه لكنها قابلة للارتفاع أو التصحيح والتحسين على الأقل.
ولعل لا بأس من هذه الطرفة في نهاية هذا المقال، أنّ نفس السيد سعيد أبو سامر يكتب أدباً شبه غامض إذا لم نقل غامضاً، تكفي مراجعة بعض من قصائده على موقع “المثقف” للمس هذا الأمر، فهو ينقد ويناقض نفسه! وقد يلومنا البعض على لحن ولهجة مقالنا الساخرة ويظن خطأ أن فيها تجريحاً وتهكماً وانتقاصا، ينسى ويتناسى إنها لا شيء أمام جرح وتجريح وتحريض الكاتب ضد حريتنا التي هي وجودنا، بهكذا خطابات التي يتلقفها ويترصدها بعض من الشارع الأهوازي خاصة والعربي عاماً  ليتربص بها ويأخذها مسوغاً للإرهاب الفكري المعنوي الذي يفضي لا محالة إلى الإرهاب المادي، إن كل إنسحاب وتخاذل عن خانة في صفحة الحرية هو انتصار وتقدم لقوى التخلف والرجعية! وأخيراً نظن أن الكاتب قد يستأنس ويسعد كثيراً بمقالنا هذا ويعدّه من الأدب الفاضل لوضوحه ودفاعه عن المبادئ والقيم! ونحن مثله سعيدون أيضاً لأننا كتبنا المقال النقدي بوضوح وليس غموض كما ينبغي وفرّقنا بين النقد و المنقود (الأدب والفن). والوضوح في النقد فضيلة وفي الأدب رذيلة! 
__
رضا آنسته، المحمرة-الأهواز،8|2|2020.

Author : أنا مثقف الأهواز

أنا مثقف الأهواز

RELATED POSTS

تعلیقک حول الموضوع

*

تطبيق الواتساب
1
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
مرحباً
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
او ارسل لنا رسالة عبر البريد الأكتروني التالي:
anamothaqaf@gmail.com