أنا مثقف الأهواز
خانه » الأخبار » فرسان التغيير/سعيد بوسامر

فرسان التغيير/سعيد بوسامر

  • سعيد بوسامر
  • ٨نوفمبر٢٠١٩

الطفولة هي حجر الأساس ومن أهم مراحل التكوين والنمو لشخصية الطفل. فبناءها ليس بالأمر السهل وأصبحت اليوم مهمة لا محال يتبناها الأبوان . عندما ندرس حياة الأدباء والشعراء وكبار العلم نرى أنّ الوسيط التربوي نمى في طفولتهم وهذا الوسيط المشحون بالمتعة والتسلية كشف طاقاتهم في سنّ مبكر فتولع الطفل في بادىء الأمر و تخصص فيما بعد.

هؤلاء قد كشفوا انّ للأدب أهمية قصوى في إحياء العادات الايجابية ومكارم الأخلاق وقضايا التاريخ. يقول الأديب الالماني، فردريك هولدرين: “إن ما يبقى يؤسسه الشعراء”فالأديب يصطاد الكلمات ويحوّلها إلى تاريخ عريق خالد. أتيت بهذه المقدمة لأحثّ الأسر الأهوازية إلى الاستمرار بتعليم أطفالهم الأدب و الشعر العربي، ففي ظل هذا المناخ المسيطر في المدرسة والمجتمع أرى انّ الاهتمام بحفظ الشعر وإلقائه في مسابقات فريدة من نوعها كفرسان الشعر يُنمّي الهوية العربية عند الطفل الأهوازي والفوز ليس بالأمر المهم، فكلّ المشاركين بالأحرى فائزون؛ فالغاية هي تعزيز روح العروبة والوعي الثقافي وتوسيع المدارك. فرسان الشعر هم بالأحرى فرسان التغيير ومما لا ريب فيه انّهم سوف يصوغون المستقبل بأيديهم وبأحساسيسهم المرهفة.

بالرغم من كل هذا علينا أن ننوّه أيضا:

-العناية بأطفال اليوم عنايةٌ برجال الغد.
– هكذا برامج تُنمّي الخيال والإبداع لدى الأطفال.
– إلى جانب التسلية و ملء الفراغ تتكون لدى الطفل ثقافة عربية فيتزود الطفل بألفاظ جديدة تنمي قدراته التعبيرية و تعلّمه الطلاقة.
-يُعتبر الشعر وسيلة هامّة من وسائل التعريف بالشخصيات الادبية فمن خلال هذه البرامج يتعرف براعمنا على أعلام الأهواز من أدباء وشعراء.
-يتعلّم الطفل أهمية لغته الأم بعد ما تم تهميشها، فللشعر دور بارز في فتح اللسان وحفظ وإثراء اللغة العربية.
– يتعلم الطفل الاهتمام بالزي العربي
-تعزيز النمو الاجتماعي و العاطفي لدى الطفل لاسيما الثقة بالنفس بعدما تم تدميرها في اغلب الأحيان.

 

في الختام ماعليّ إلّا أن أقول أنّ مسابقة فرسان الشعر عظيمة ببساطتها، وفرسانها براعم صغار ذو همم كبار ومشاعرهم تتضمن دوافع وشعور وسلوك وتغييرات تضيء النور الذي كاد أن ينطفىء. البرنامج بكل بساطته و قلة إمكانياته أثبت أنّه برنامج ناجح بالرغم من عدم وجود أيّ دعم حكومي أو حزبي. وينبغي أن لا ننسى الجهود التي تبذلها مؤسسة المعلم الثقافية فنتقدم بالشكر الوافر لكادرها الذي ثابرَ واستمرَ بعطائه، كما أشكر الأسَر التي اهتمت بتعليم أطفالها الشعر العربي وكما أدعو جميع المهتمين أن يعيروا الانتباه إلى هكذا برامج ثقافية نزيهة وغير منحازة ويدعموها معنوياً و إعلامياً.

 

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

*