أنا مثقف الأهواز
خانه » القسم الأدبي » شعر و نثر فصحی » دروس في الأدب/سعيد ابو سامر

دروس في الأدب/سعيد ابو سامر

  • سعيدأبوسامر

١٠ اكتوبر ٢٠١٩

هناك حكمة تقول داء العجلة يهلك صاحبه فما بالكم إذ دخل هذا الداء الى المثقفين والأدباء والكتاب في الأهواز. الأديب والمثقف يسبق الجميع في التسرع بالنشر من جانب وباتخاذ جبهة نقدية ضاربة و معاكسة تجاه آخرين بناءً على خلفيات وهمية مختلَقة.

على الأديب الحاذق أن يكون يقظاً بما يُكتب و يُنشر حوله فعدم قراءة المنتج الأدبي ربما يحفزه أن يقول أو يكتب كلاما يندم عليه. بهذه المقدمة ومن منطلقِ “لا شيء أحلى من الثبات على الرأي إلّا الرجوع إلى ما هوَ خيرٌ منه” اقول أن المقال التقريري الذي نشر في موقع أنا مثقف هو بالواقع ملخص لمقال عنوانه ” شوكة النثرية تؤلم عين الكلاسيكية” و الذي نشر من قبل في العدد ٢٣ من مجلة المداد المؤقرة في فبراير ٢٠١٨ ذاكراً فيه كل الهوامش و المصادر. إذن التسرع، وعدم قراءة بعض المراقبين، وعدم علمهم بالمنتج الأدبي الأهوازي، وعدم تشخيصهم الفرق بين المقال التقريري والمقال العلمي کلها تجعل مناخنا الأدبي في موقف تعيس وتجعلنا أضحوكة أدبية فحسب.
ألهمتني هذه القضية وضجّتها بعض الدروس وأجهد كي أطبّقها على نفسي أولاً:
-يتشدق الكثير من أدبائنا ومثقفينا بكلمة أديب ولكن قلّما هو يمارسها
-بعض الكتّاب لا يزالون يستخدمون الأساليب الرخيصة مثل الكذب والتهديد والتحقير وجرح المشاعر لضرب النص أو الرأي الأدبي المعارض
-عندما يختلف الأدباء في وجهات النظر ينبغي أن يختلفوا في حدود الأدب
-ليس هناك نقدٌ ناضجٌ بنّاءٌ في الساحة الأدبية و الثقافية الأهوازية؛ فمن أساليب الرد الراقي هو الرد العلمي وليس التشبث بالأساليب الرخيصة
– الفشخرة الفارغة لا ترقي الأديب فشُهرة الأديب تأتي من خلال قوة القلم والتأني في طرح المواضيع وليس العلاقات الإجتماعية والإعجابات الإفتراضية
– على البعض من كتابّنا الجدد أن يعترفوا بهزالة نصوصهم والعمل الدوؤب على تطوير أقلامهم
– الهجمة الأخيرة على الكتابة والنشر المتسرع دون فحص المحتوى لاينفع ساحتنا بل يجعلنا أضحوكة للأجيال القادمة
-في الختام، التواضع ثم التواضع ثم التواضع، فليكن للكتّاب و الشعراء أسوة حسنة بمحمد الماغوط، رائد قصيدة النثر العربية عندما قال: (أنا أكتب نصوصا، فليسمها النقاد ما يشاؤون، و لن أغضب إذا قيل لي لست بشاعر، وإنما كاتب نصوص) هذا درس عظيم لنا عبّاد الشهرة والصيت والزوبعة الإعلامية أن نكون متواضعين، هذا درس عظيم كما قال المعلم الكاتب الشرقاوي، إلى دكاترة الجامعات الذين لو كتب إسم احدهم دون حرف الدال قبل إسمه لأرعد و غضب، درس عظيم إلى كل شاعر و كاتب يحسب نفسه بتأليف كتاب أو كتابين أنه أتى بما لم يأتِ به الأوائل!

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

*