أنا مثقف الأهواز
خانه » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » وما أدراك ما التعليم/إبتسام فاخر

وما أدراك ما التعليم/إبتسام فاخر

  • بقلم: إبتسام فاخر

العلم، نور و التعليم سراجً منير، ينير طريق طلابه. التعليم أصبح جزءاً ضرورياً في حياة الإنسان المعاصر كما أن أهميته تكاد تزيد يوماً بعد يوم مع سرعة التطورات. اكتشاف النقاط الغامضة في العلم كلّما تقدّم، يلد جهل جديد من نوعه على مدار الدقيقة بل اللحظة فلابد أن التعليم يستمر و بشكل تصاعدي و هذا ما تطلبه الحياة اليوم.

 

كانوا العرب من روّاد العلم و وصلوا به إلى آفاق رفيعة و صدّروه إلى الغرب ايضاً، و لكن بعد تهاونهم للعلم و التعليم، الغرب مارسوا التعليم و قاموا بتطوير العلم و اخترعوا و اكتشفوا على أساس ذلك العلم الذي ورثوه من العرب و حازوا على أعلى المراتب و وصلوا إلى قمم النجاح و تحولوا إلى الدول المتقدمة المتطورة الصناعية و انضمت العرب إلى الدول العالم الثالث و البلدان النامية و اليوم ما من دولة عربية لا تعاني من أزمات اقتصادية، سياسية و حتى اجتماعية؛ و حل كلما يجري في هذه البلدان هو العودة إلى العلم و التعليم و الإهتمام به كما يجب.
و هذا لا يتحقق من خلال أي تعليم، بل يجب أن يكون التعليم منهجياً و بأفضل أداة و الذي بالنهاية ينتج متعلمين مبدعين، مسؤولين و قياديين. مع الأسف نشاهد في الدول النامية و خاصة في الدول العربية خفض نوعية التعليم، و إنهيار التعليم يؤدي إلى إنهيار الأمة. نظام التعليمي يحتاج إلى تغييرات جذرية في المناهج و في الإدارة و ايضاً توعية أولياء الأمور و حثّهم على أهمية الموضوع. المعلم هنا له دور عظيم و حصري في تربية الجيل القادم و بالنهاية الأمة بأكملها.

فوائد التعليم
المتعلم تفتح له آفاق جديدة و تتسع معرفته من خلال عملية التعليم. فهذا الفرد تزيد من ثقته بنفسه و تجعله أكثر ثقة بقدراته و بالتالي يصبح أكثر إنتاجية و قدرة على الإبتكار و الريادة في الأعمال، بالإضافة إلى تمكنه من بناء مستقبله كما يريد.

من خلال هذا التعليم، يستطيع الفرد تقييم الأمور بشكل أفضل و أخذ القرارات الصائبة و هكذا يكسب الإحترام و الإستقلالية و يحصل على حياة كريمة حرة.

فهذا الوعي الناتج من التعليم، هو القادر على تغيير طريقة فكر الأفراد و الذي يؤدي إلى تقدم و نجاح و بالتالي يؤثر في طريقة معاملته في المجتمع و المواجهة الصحيحة بما يجري فيه و تحسين سلوكه في نوعية المقابلة مع أحداث الحياة.

التعليم يمنح للشخص المتعلم أن يتعرّف على حقوقه الفردية و الإجتماعية و يستطيع يطالب بهن إن حرم منهن. فمن خلال فهم الحقوق و الواجبات، تتم تحسين قيم المواطنة و بالتالي ينتج مواطنين صالحين.

زرع القيم و المبادئ في شخصية الإنسان المتعلم من خلال تعليم ما هي القيم و الأخلاق الحميدة و كيفية خدمة المجتمع، يجعل شخصية هذا الإنسان و بتبعه المجتمع، في إطار سليم ذوكرامة و احترام.

أما التخلص من الفقر و تطوير الوضع الإقتصادي بإعتبار أن الفقر يمثل دوراً كبيراً في الجهل و التخلف في دول العالم الثالث، هو أهم ما ينتجه التعليم. تطوير القدرات و المؤهلات على هيئة علمية و الذي يتطلبها سوق العمل، يجعل الإنسان جديراً بالدخول إلى السوق و عالم ريادة الأعمال. دمج التعليم مع التجارب الفردية و الخبرات العديدة تجعل الإنسان المتعلم يمتلك مهارات فنية علمية عملية للحصول على مركز في السوق و الذي يقوم بدوره في رفع مستوى المعيشي و تحقيق النمو الإقتصادي و تحسين الحالة المادية.

یک نظر

  1. صادق الحايي

    احسنتِ مقال جدا راقي و نافع ربي يكثر من امثالك.🍃🌹

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

*