أنا مثقف الأهواز
خانه » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » الأمية و الفقر وجهان لعملة واحدة

الأمية و الفقر وجهان لعملة واحدة

  • تأليف و إعداد: ابتسام فاخر

الأميّة ظاهرةٌ مُجتمعيّةٌ ذات تأثيراتٍ سلبيّة تنتشر في العديد من البلدان عبر العالم، وتختلف مقاييسها من مجتمعٍ لآخر ففي بلدان النامية و الدول العالم الثالث الأميّة تتعلّق بالقراءة والكتابة. تعتبر الأمية آفة اجتماعية التي تؤدي إلى انعدام الثقة بالنفس لدي الفرد و عدم تطوير ذاته و عدم القدرة على التفكير الناقد و معرفته لحقوقه، بالإضافة إلى القوانين والأنظمة، ايضاَ عدم تنمية المهارات العملية و ريادة الأعمال التي تسبب البطالة و يتبعها الفقر. العلم هو السلاح الوحيد لمجابهة التخلف و الفقر في كافة أنحاء العالم كما الأمية و الجهل تنتج العديد من المشاكل و التعثرات الإقتصادية و الإجتماعية.

الفقر الإقتصادي و الجوع أحد اكبر موانع تثقيف و تعليم الشعب الذي يعاني من هذا الامر؛ لأن ستكون المحاولات و التركيزات لدي الشعب الفقير هي الوصول إلى حل للتخلص من هذا المأزق و في هذه الحالة هو سيضل عن التوعية و يجهل جانب الرئيسي المسبب لهذه الحالة.

كيفية تأثير الفقر على انتشار الأمية
الفقر الرائج في دول النامية هو السبب الرئيسي للجهل و الأمية. فمعظم الأسر تعاني من إنخفاض مستوى المعيشة، الأمر الذي يجعلهم غير قادرين على دفع مصاريف التعلم لأبناءها، خاصة بعد أن أصبحت جميع المدارس والجامعات بما فيهم التابعين للحكومات، تحتاج إلى مصاريف ليست بقليلة.

تدني مستوى الدخل يدفع بالأسر الفقيرة إلى دفع الأطفال إلى العمل وحرمانهم من التعليم الذي يساعدهم على فهم الحياة، ويجعلهم قادرين على التصرف في المواقف التي يتعرضون لها.

في دول العالم الثالث يتعمد المتسلط الفقر الذي يؤدي إلى أمية و تفشي الجهل. فمن خلال هذه العملية يستطيع السيطرة على الشعب الجاهل الفقير الذي يفقد الثقة بالنفس و يجهل حقوقه و يتقبل الواقع المأساوي كما هو دون أي تحكم في مصيرة أو المحاولة من أجل تطويرة.

يُعاني الأشخاص الأميّون من ضعف الثّقة بأنفسهم، هذا بالإضافة إلى عدم الإيمان بإمكانياتهم وقدراتهم، ممّا يُقلّل من تمتُّعهم بالاستقلاليّة ومن فرص الحصول على حقوقهم الشخصيّة التي تنص عليها قوانين الدّولة، ممّا يُؤدّي إلى ازدياد احتماليّة تعرّضهم للخداع بسبب عدم وعيهم واطلاعهم.

التّأثير على دخل الفرد، حيث يحصل الأفراد ذوي التّعليم المُتدنّي على فرص عمل أقلّ وأدنى جودة من ذوي التّعليم الجيّد، ممّا يجعلهم أكثرعرضةً للفقر. فالأمية تؤدي إلى الفقر كما أن الفقر يؤدي الى الأمية؛ فهما وجهان لعملة واحدة.

و بالتالي الفقر و الأمية يتعاونان مع بعض و يؤدان إلى التفات الشباب الى العمل لجانب الجرائم و الجنح التي نراها في مجتمعنا الحالي. و الذي يؤدي إلى ما نشاهده من تخلف و انفعالية فادحة في المجتمعات الأكثر أمية لدي أفرادها.

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

*