أنا مثقف الأهواز
خانه » القسم الأدبي » شعر و نثر فصحی » نهرُ کارونَ یَتکلمُ ثائراً/عباس الطائي

نهرُ کارونَ یَتکلمُ ثائراً/عباس الطائي

کارونُ یا رمــــزَ أمجادي ویا وطــني
کارونُ یا مَهدَ أجــــدادي مَدی الزَّمَـنِ
یا عا شقا تمـــــلأ الأرجاء ضحکــــتُه
ویزرع الخیر في الـــــــودیان والدِّمنِ
أیامک الخـــــضر کانت کلهــــا أمــلاً
یفیض من جانبیـــــک الحب بالشجنِ


کانت ضفـــــافـُک للعشاق تجمعـــهم
کما الطیورُعلی الأشجــارفي الفَنـَــــن
کارون انشـــــودة الأجیـــــال نُنشــدها
علی الشفـــــاه وما احلاه فـــي اللـُّسُن
تجري السفینُ علی أمـــــــواج زهوتنا
في نهرکارون تحت السحب والـــدَّجَن
تاریخــــنا أنت یاکـــــــارون تـــــدرسه
أجیالنا،أنت بیــــن العیــــــن والجفــــن
من عهد عــــــیلام والأعـــــلام خافـــقة
أعلی الصواري علی کارون في الـسفن
أعلام مـجــد الی “کــعــب” یـورِّثُهــــــا
قــَــرمٌ لـــــقرمٍ بیـــوم الضرب مؤتمـن
کانت أساطینهــــــم في البـــحر ماخــرة
وتستسیغ السُّــری في النهربالمُــــــؤن
وکان خیرَ معیــــــن فــي معــــارکـــهـم
ویُغــــرق الخصم عند المــوقف السَّخـِن
کــــــارون شریاننـا تجــــري الحیاة به
دمـــــــاؤنا أنت یا کـــارون فـي البــدن
تطغو میاهُک تأتینــــا مبــارکـــــــــــة
تزورنا في الکری کالنوم في والـوسن
*
والیـــــوم کارون یأتـــــي ثائراً عَـــرِماً
ما ذا یـــرید بهــــذا المنطــق الخشـن؟!
أفصِح أبا الخیر قل لي ما دهــاک وقـد
أتیت مقــــتلعَ الأشـــجـار ِوالّـــــرَسن؟
فعـــربد المـــــوج مُزبــــدَّا یکلــمــني:
حاشا لمن یدعي شــوقا بــذي سکـــن
ألّا یری ما جــــری في أربـُـعي حَنـَقــا
وما جنـــت دولــــةُ الأحقـــاد والإحـَــن
لا بارک الله في عهـــــد به انتــــکست
رایاتـُنا في ضِــفافي الخضرِ في الوهن
لا بارک الله عـــهد”البهلــويِّ ” بـــــه
تتابعت ضـــربات الــــغـــــدر والغـَبـَـن
علی ربــــوعي فطاحت بالقـــــلاع وقد
تقوَّض الخیر فـــي أرضي لمضطَغِــــن
قادوا قیاداتــِـــنا غـــــــدرا علی سفــن
سارت علی رئتي فـــــي الهم والحـَزَن
*
لکن شعبي به الأبـــــطال ما بـــرحــت
تقــــارع الظلـــــم والعدوان کالقــُـنَــن
حتی هزمنــا قوی القـــــزاق خائبــــة
تجـرُّأذیالها فــــي الخـــــزي والجُــــبُن
عادت مــــدافعــــــهم والطائرات مـــعا
دکت معاقــــــلنا في الحـــــي والثّـُکـَن
تغلغـــلوا بیننا دسّـــُــــوا عوامــــــلهم
فأشعلوا النار بیـــــن الشعب بالفتـــــن
عاثــــوا فسادا بأرضي فـرّسُوا لغـتي
مستبـــــدلین الدراري الغــر بالــــدَّرَن
*
وهکذا ذهبت ریح النـــضــــــال وقـــــد
أمسی الکـــــرام بمأســــور ومُمتـَـــهَن
لهفـــي علی قومنا للأسر مذ جُمِــــعوا
تحـــت السیاط سیـــاط الذل والــــــهوَن
ساقــــــوا الکرامة مـــن أوطـان عزتها
أسراً تسیــــــر الی طهــــران بالظــــعن
لم أنس أســـــــرهمُ تمشي قــوافــــلهم
بین الجبال علی مــــــــجراي في المحن
وقع السیاط علی الأکتـــــــــاف یؤلمهـم
ولا یــــــــزال صــداها الآن یؤلـــمـــني
وللنساء حنیـــــن فـــــــي مسیرتهــــــا
تمــــــوت أطفالـــــها جــــــوعا بلا لبن
وللشیوخ أنیــــــن مــــن مـــــهانتــــهم
فمــــــات جـُلّهـُمُ قــــــــهرا بلا کــــفن…
*
والیــوم یحصـــــــد ذاک الزرع وارثُـــه
ویستمــــــر بذات النهـــــــج والسَّــنـــن
قد مزقوني وشقــــــوا بیــن خاصرتـــي
روافـــــــدا لبني ساسان فــــي المــــدن
شادوا الســدود علی ظــهري یـُــراد بها
تعطـــیش شعبي وإغــــــراق بـلا ثمـــن
کل الســـــدود علی الأنـــهار نافــعـــــةٌ
إلا سدود بــني ساسـان ذي ضـــــــــغن
هــــــذي السدود لها حـــَـــدان، قاتلـــةٌ
في الصیف من عطش والغــرق فــي المُـزَنِ

هذا هو الظلم مَن للشــعب یُنقــــــــــــذه
هذي فعــــــــال بني ساسان في وطني
*
فـــــــلا تلمني فإن الظلـــــم آلــــــــمني
فقلت للـــــــدمع: أسعفني فأسعـــــدنـي
هذي دموعي علی شعبي أتت غضبــــا
حتی یهبَّ لکسح القــیح والعــــــــــــفن
الشعب شعبي ولي عهــــــــــد به أبــدا
لن ینثني عند نازلات الظلم والزمــن

 

التعلیقات
—————-
1 – الدَّجن : المطر
2 – القَرم : البطل الشجاع
3 – البَهلوي: اسم السلالة الملکیة الظالمة التي اسقطتها الثورة الإسلامیة عام 1979
4- اشارة الی مجموعة ثورات وانتفاضات وحرکات قامت ضد النظام البهلوي ، بعد سقوط الشیخ خزعل عام 1925.
5 – القزاق: اسم جنود الحکم الملکي في العهد القاجاري وأوائل الحکم البهلوي.
6 – فرِسوا: محاولة القضاء علی اللغة العربیة واستبدالها باللغة الفارسیة.
7 – اشارة الی عملیة التبعید الکبیر الذي مارسه رضا شاه الهلوي وقد أبعد

اکثر من 1500 شخص من العشائر العربیة الأهوازیة من شتی مناطق الأهواز الی طهران مشیا علی الأقدام وقد مات اکثر من نصف الأسری في الطرق الوعرة ، وذلک اثر مقاومات الشعب التي قضی علیها بقصف المدافع والطائرات، ومن ثم بث الفتنة بین القبائل العربیة .

عباس الطائي

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

*