أنا مثقف الأهواز
خانه » القسم الأجتماعي » مقالات أهوازیة » اللامعيارية ( anomie )/موسى خالدي

اللامعيارية ( anomie )/موسى خالدي

 

ظاهرة منتشرة في المجتمع العربي الأهوازي و هي الحالة التي تقل فيها قدرة المجتمع على التوجيه الأخلاقي لأفراده مما تودي إلى شيوع الفوضى و الصراع التناحري ، ارتفاع معدلات الإنحراف الأخلاقي ، فقدان الواجبات الإجتماعية ، التمرد ، التفرد و الأنانية و هي ظاهرة نفسية اجتماعية خطيرة تتحدى وحدة المجتمع و تدفع به نحو التفسخ و الإنحلال .

 

اللامعيارية هي سلوك إنحرافي و ضعف في التمسك بالمعايير الاجتماعية لدى شريحة من افراد المجتمع التي ينتج عنها حالاتها و السبب في ذلك عدة عوامل نفسية و اجتماعية ، اللامعيارية هي وليدة الاغتراب و من أجل تبلور مفهومها ينبغي علينا تعريف الاغتراب و توضيحه .

هناك نوعان من الاغتراب ، الاغتراب النفسي و الاغتراب الاجتماعي و سأتي لكم بشرح كل منهما في التقسيم التالي :

الاغتراب النفسي ( من منظور علم النفس ) :
يعتبر أريك فروم أول عالم نفسي قدم مفهوم الاغتراب في إطار سيكولوجي إنساني للفكر الأمريكي في الخمسينيات من هذا القرن و جوهر مفهوم الاغتراب عنده هو الأخرين يصبحون غرباء بالنسبة للإنسان ، أما جاك لاكان و هو من أهم المحللين النفسيين بعد فرويد فيعني معنى الاغتراب عنده اغتراب الوعي بذاته لأن اثبات الوجود لا يمكن أن يتم إلا في مرأة الاغتراب .
و يعني كينستون من الاغتراب ، أن الأصل في الاغتراب هو اغتراب الذات مما ينتج عنه من أعراض نفسية كاحتقار الذات و الشعور بالخزي و فقدان الإحساس بالوجود الفعال ، و يعرف تتلر أن الاغتراب بأنه حالة نفسية للفرد و يعادي فيها مجتمعه و الثقافة السائدة فيه ، و يعرف عبدالمنعم الحفني الاغتراب بأنه حالة يشعر فيها الإنسان بنفسه كشيء يتحكم فيه الأخرون و يسلبونه مما أنتجه .

الاغتراب الاجتماعي ( من منظور علم الاجتماع ) :
يرى سرول أن الاغتراب هو الشعور بالرفض للمجتمع و الإنسحاب منه أو التمرد عليه و يقابل ذلك الشعور بالإنتماء إلى الأخرين ، و يرى كينستون الاغتراب هو رفض القيم السائدة في المجتمع بشكل واضح ، و يعتمد محمد ابراهيم عيد على أن الاغتراب هو انفصال الإنسان عن الوجود الإنساني و اعراضه ؛ العزلة الاجتماعية ، التشيؤ ، العجز و اللامعنى ، اللاهدف و اللامعيارية .

موسى خالدي

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

*