أنا مثقف الأهواز
خانه » الأخبار » تقرير مصور: خطر السيول و معركة الوجود في الأهواز

تقرير مصور: خطر السيول و معركة الوجود في الأهواز

لجان التنسيق المحلية تقوم بإدارة الأمور بدقة عالية رغم قلة الإمكانيات المتاحة ﻷكثر من 11 يوم..

يسجل اليوم أبناء الشعب الأهوازي ملحمة تاريخية بالتكاتف والتآلف و الوحدة الوطنية ليثبتوا للعالم أجمع إنهم يقظون و واعين بقضيتهم.


لم أرى قط المجتمع الأهوازي بهذه المرحلة المثالية التي يعجز اللسان عن وصفها لأنها تجربة حب وحرب في آنٍ واحد، و إن تطلّب الأمر مشاركة الجميع في المسؤولية كل بحسب الموقع الذي هو فيه و الدور الذي يقوم به لكن رأينا كيف يمكن تحقيق الأهداف و الوحدة الوطنية على الساتر.

نعم أستطيع تأكيد ذلك فكل الفئات العمرية و كل التوجهات بغض النظر عن طبيعة العمل و الخلافات رجالاً و نساء يبذلون قصاری جهدهم و يسجلون للأجيال القادمة دروساً مهمة جداً قد تعجّل النصر و إن كانت هذه الأيام حزينة نظراً لوجود خسائر فادحة بالقرى و المدن الأهوازية نتيجة السيول المتعمدة لكن رأينا ما كنا ننتظره منذ عقود و كم هو جمیل هذا المشهد في الحميدية عندما رأيت الشباب یهتفون و يتنقلون بأهازيج وطنية من حي إلى حي آخر و من قريةٍ إلى أخرى بغض النظر عن تبعية القضاء الإداري فحي الصقور و حي شريعتي لم يكونا ضمن الحميدية بينما سكان الحميدية هم كانوا الأولى بتفعيل الخدمات والأنشطة و الدفاع عن السواتر فتهب المساعدات الغذائية بعد تنسيق اللجان الشعبية للدفاع عن المدينة وعن حقوق الإنسان الأهوازي بشكل عام، حيث سرعان ما تم تنظيمها بواسطة النشطاء المدنين للتنسيق و إستلام المساعدات المالية و الغذائية وسلامة المواطنين و تشكيل كادر طبي يقدم النصائح و یقوم بتشخیص الأمراض للعلاج.
قد تمر مدينة الحميدية بحالة الطوارئ و أو شبه حرب، الدوائر الحكومية والمصارف والمدارس ترى أبوابها مدججة بالأكياس الترابية ومياه الصرف الصحي والطرقات نحو قرى الصقور و الخسرج و القرى الأخرى منقطعة لا تدخل للمسؤولين و الجهود المبذولة كلها شعبية و هذا الوضع يشمل مدن و قرى كثيرة من الأهواز لكن التلاحم و الفهم الصحيح و العميق للظروف بات واضحا للشارع الأهوازي خلال السيول و هذا يبشر بالخير إذ يعلم الشارع لابد من التحلي بالصبر والثبات ويدرك أهمية مقاومتها على الساتر فاليوم رأينا شباب لجان التنسيق المحلية تقوم بإدارة الأمور بدقة عالية رغم قلة الإمكانيات المتاحة و هذا كان بمثابة عدم دخول مياه السيول لمدينة الحميدية و المدن و القرى الأهوازية ومقاومتها ﻷكثر من 11 يوم و هو إنجاز يسجل للشباب الأهوازي و يوحي بأن يمكن الإعتماد على لجان التنسيق الشعبية، نعم قرى كثيرة لحقت بها خسائر فادحة وكبيرة لكن هذا لا يعني أن نفقد الأمل و نسلم جميع المدن والقرى إذ لابد من الحفاظ على أكبر عدد ممكن من الناس من الهجرة و إلحاق أقل ضرر ممكن بالممتلكات العامة و الأراضي الزراعية و الحفاظ على الأمن والاستقرار للمواطن الأهوازي بهذه المرحلة الحساسة حتى لا ينجح مشروع التهجير و إننا على ثقة بأن النصر حليف الشعوب.


المصور: هادي قاسم الفيلي

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

*