أنا مثقف الأهواز
خانه » لغتی » تعليم أبنائنا و أطفالنا بلغة الأم حق إنساني لا يهمل/عماد ناجي

تعليم أبنائنا و أطفالنا بلغة الأم حق إنساني لا يهمل/عماد ناجي

اللغة باعتبارها أحد أبرز أركان الهوية و مكونات القومية، هي العمود الفقري للبناء و التقدم الثقافي و الحضاري و اللغة العربية بشكل خاص لعبت دوراً هاما” عبر التاريخ بتشكيل هوية الأمة.

فﻷهمية هذا المكون الهام من مكونات الهوية القومية و صيانة هويتنا العربية من الإنصهار و الذوبان في بوتقة الهويات الأخرى و دوامة هضمها و لمنع تعرضها للطمس والإندثار،كما ارادوا القضاء عليها من قبل و راهنوا على موتها، لكن بفضل الله و رحمته و أهتمام أهلها بتعزيز الوعي بها ،رغم كل الصعاب و المحاولات الغاشمة التي قام بها الجائرون باتت اليوم بالفشل، و بقت شامخة ،أبية،صامدة وحية.

فنحن كشعب عربي أهوازي لنا ثقافتنا و لغتنا و لإحياء طموحات شعبنا الأبي و تطلعاته الشامخة ، علينا أن نجهد كل الجهد و نبذل جهودنا الرامية لتثقيف أنفسنا و المجتمع بالوعي الكامل و ننظر بنظرة ثاقبة لمتطلبات المرحلة و لضرورة التعليم و التعلم بلغتنا الأم لأبنائنا و أطفالنا و الجيل القادم.

الحفاظ على لغتنا الأم و التعليم و التعلم بها ضرورة وطنية و حق إنساني و شرعي للحفاظ على ما انعم الله به علينا من لغة للتواصل و التفكير و التدبر و التعبير بها، لاسيما أن لغتنا الأم هي اللغة العربية ذات المفردات الغنية و المعاني الوافرة ، صاحبة الجلالة ، لغة القرآن و الدين والثقافة و العلم والحضارة.
و لقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أهمية و ضرورة التعليم و التعلم بلغة الأم ك حق إنساني هام ،يعد من أهم الحقوق الأساسية التي صادقت عليها منظمة الأمم المتحدة للتربيةو
العلم و الثقافة(يونسكو- UNESCO) و أعترفت به الدول الأعضاء لإحلال الاحترام العالمي للعدالة ولسيادة القانون و لحقوق الإنسان ومبادئ الحرية الأساسية.

فكما تبقى هذه المهمة و المسوؤلية على عاتق الوالدين و الأسرة الأهوازية ، أيضا” علی الجهات المعنیة تترتب المسوؤلية الكبرى بإتجاه هذا الحق الإنساني و الشرعي لتعليم الأطفال بلغتهم الأم ، مهما طال الزمن و تأخر تنفيذ هذا الأمر، فالتعليم و التعلم بلغة الأم لأبنائنا و أطفالنا هو حق إنساني لا يهمل ويجب الإلتزام به أمام الإجيال الصاعدة .

نعم هنا توارثت الأجيال أمانة الأجداد و زاد الشوق فيهم للحفاظ على الهوية و التعلم بلغتهم الأم ،العربية،و ممارسة حقهم الإنساني في هذا الشأن الثقافي والحضاري الإنساني لإكمال المسيرة و بناء مجتمع سليم و قويم يرنوا لمستقبل واعد و زاهر و مشرق.

فمن هذا المنطلق لا تراجع عن الحق و لا مساومة على حقوقنا الإنسانية و الأساسية.

اليوم العالمي للغة الأم🌴
الأهواز،٢١شباط/فبراير ٢٠١٩

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

*