موعدٌ مع بائعة الهوى/زينب خالد

img

في المرّة القادمة سأنثُر بنات الفكر كما الخُطى، و ستنبُت تلك البذور الكامنة مُعلنةً فوز العقل أو لترسم لوحة الصّدمة حينما تتفتّت أواصر غطاء جسمها لتبدو عاهرة أمام أعيُن النّبلاء ليجرفها إعصار الصّراع الأبدي فتنساب دقّات القلب برقّة، ذلك الصّراع الذي تستوطنه أيادي المُغتربين لتسدّ المنافذ و تحكم إغلاقها بوجه العقل حينما يأتي مُزمجِراً و قد حملته الأمسيات الدافئة بصعيق الخوف.


إنّما يتقادح هذا الأخير جنوناً حينما يرى سيّد اللقاء الطّاهر يتباهى بمُطارحته الغرام مع من تتساقط مذمّةً.
كانت الموازين مقلوبةً أو لربّما لم تنقلب قطُّ. إنه المفهوم الذي عجز العالم عن الخوض فيه و انتشال الحكمة من مستنقع عواطفه.
ربّما ما خاولته من أحاسيس جوفاء قد مسّها العقل ليلاً فصحت على عالم غير الذي تستطيب.
عالم لم تطأ أرضه أقدام الخيال و لم تصهل به جياد العقل و لم تتمکن من فكّ طلاسمه قارئة فنجان.
لن تتمكّنَ منه سوى بائعة الهوى تلك التي تجيد البوح بالنّهايات كما تجيد التنبؤ بما تضمره النواة. تلك التي تتحلى برشاقة الروح قبل القوام أو لربّما الأمرين سيّان. إن كان هذا الأخير هو الممكن لاستحالة الفرق فستحلّ الكارثة إثر العناق ذلك. و كأنها إقامة جبريّة في حيّ تعتري عبارات التحريض و الثورة على الطغاة جدران أزقّته.
أزقّة قد تداخلت نهايتها مع البداية و كأنّها أفاع قدِ انطوت على نفسها ترجو الدفء و السّكينة.
و تُبدي عن عقل يحكي دقّة نظرة المفترس و إن هتكت بها آلام المخاض و إن أبدت البغضاء لأمومة تحمل
عبق الذم و الشّذوذ و اليتم و كأنّما حلّ بها غضب الآلهة.
ألا إنّها ستحرص على استقطاب العقل إلى حيث الأمان
إلى حيث الحقيقة المطلقة
إلى حيث ساحات رقص فتاة غجريّة تستدير الرّوح مع استدارة خصرها لتلتقطَ الأنفاس الأخيرة قبل العزوف و الإنزياح.

Author : أنا مثقف الأهواز

أنا مثقف الأهواز

RELATED POSTS

تعلیقک حول الموضوع

*

تطبيق الواتساب
1
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
مرحباً
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
او ارسل لنا رسالة عبر البريد الأكتروني التالي:
anamothaqaf@gmail.com