جنون العشق/زينب خالد

img

 

من دواعي سعادة الفرد أن يرى إنعكاس ذاته لا غير حين الرمق، و بعيدًا عن البيوت التي تنفث دخان الكره و التعتيم.

و كأن الأفق تمتد حولي و حولها، إنما الآن فقد شجب بكاءها ذاتي و سر الوجود.
أقف أمامها مرتبكا. أغوص في يم الطرف علي أجد فيه ما يروي ظمأ الروح و شوقها
لا تهمني الحياة برمتها فشغلي الشاغل هو أن أبقى الثائر الوحيد في حيها المتخم بالخوف و الكبت.
بت لا أقوى على تمالك الوعي، برودها يبث الجنون في ذاتي
شوقي للصراخ ينقدح فأجهر بابتهالات تنعل رجولتي
أغدق على ضم اليدين، استحال الدفء المعتاد إلى صعيق لا أبرد منه و لا أغرب.
أصاخ العالم الدنيء سمعه فلم تفت أذنه شاردة أو واردة، ذاعت بما لم يذع يوماً.
أقف الآن حائرا.
تنطلق الأنفاس في لهثاتٍ حارةٍ متقطعة تكتوي القلوب بنارها.
هنالك غرام سرمدي يعتمل فينا إنما أرخى ظلام الهجر سدوله.
أدخلني خوفها دهاليز الصمت، ما عهدتها هكذا.
تعذر علي النطق.تعديت طور النفس بعزمٍ راسخ إنما نظرات اللؤم التي كالت لي لعنة الفراق باتت توهن من عزمي.
خطوات حمقاء لابد لنا منها.
أنتِ تودعين الحب غصبًا، و أنا أترك آخر بصمات ثورة العقل قبل أن أمشط الأرصفة لاعنًا الوجود متحاشيًا لعنة الناس عبر الجنون الذي يمتثل في نعرات صاخبة، فأنا يا سيدتي أوثر الجنون على العقل في عالمٍ يكتنفه الكره و ينعدم فيه لقاء يجمع بين القلوب.

زينب خالد

Author : أنا مثقف الأهواز

أنا مثقف الأهواز

RELATED POSTS

One thought on “جنون العشق/زينب خالد”

  1. فهد الباجي

    أول مرة اشاهد فراشة تغرد
    زینب خالد الفراشة الأهوازیة لکِ کل الإحترام
    عشت هذه السطور بکل مفرداتها بخیالها و واقعها

تعلیقک حول الموضوع

*

تطبيق الواتساب
1
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
مرحباً
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
او ارسل لنا رسالة عبر البريد الأكتروني التالي:
anamothaqaf@gmail.com