تذكرة الدخول الى الجنة !/حكيم الحويزي

img

وهناً على وهن وعذاباً فوق عذاب وسكرةً بعد سكرة…
بعد ليالٍ سود جاء المولود
قُطِع الحبل السري ولا زال الرضيع متعلِّقاً بأمّه…
في الشهر الأخير كانت تراقب الهلال الذي، كان يضخم كل ليلة ويزداد حجمه مثل جوفها!
حــتـّى جائها المخاض وهبط،المولود بسلام…
وعادت بطنُها كالعُرجون القديم
فَهَجرتْ هِلال السماء و وضعت هلالاً أزرق اللون فوق جبين إبنها ، تُحدِّق به ليلاً ونهاراً، توهّمت أنّه يصدُّ عن فلذة کبدها، الحسد وكيد النساء…
شبَّ الولد وشمختْ قامته و طَعَنَتْ الأم في السنِّ ،و طعنها الشيب والعجز وانثالت التجاعيد على وجهـها، فأستعانت برجلٍ خشبية وعينين زجاجيتين ،قد ضاق البيت الوسيع بعد ما قضى نحب زوجها… فطردها الأبن في قارعة الطريق ليستبدلها بعشيقته !
جابت الشوارع ولا زال الهلال الازرق يرقد في قبضتها …مکثت العجوز بجوار شجرة وحدّقت في السماء ،
أرسل الله لها نسيماً خلع آخر ورقة من شجرة حياتها وشيّعها القمر الى الجنة…

•~حكيم الحويزي•~

Author : أنا مثقف الأهواز

أنا مثقف الأهواز

RELATED POSTS

تعلیقک حول الموضوع

*

تطبيق الواتساب
1
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
مرحباً
تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب
او ارسل لنا رسالة عبر البريد الأكتروني التالي:
anamothaqaf@gmail.com