أنا مثقف الأهواز
خانه » قسم الکاتب الأهوازي » حکیم الحویزي » الجنة تحت اقدام الامّهات/حكيم الحویزي

الجنة تحت اقدام الامّهات/حكيم الحویزي

هممت أن اکتب مقولةً في مدحکِ يا ٱمّــي فأخذتُ ورقة وقلم ،بحثتُ عن عنوان يليق بكِ ،فلم أجد!
تمرّدت و هربت من ساحة ذهني جيوش الحروف و المدح والتمجيد وتحطّمت ثغور البلاغة و وبدأت ترجف الاوصاف والمعاني كَخوف وارتجاف السجين وهو يُساق الى حبل المشنقة!
وذابت المعاني كالثلوج تحت اشعّـة الشمس ! وخرَّ القلم من يدي مُحتضراً وبدء يلفض أنفاسهُ الأخيرة قد نزف حبرهُ ،فأسرعت ووضعته في حظن الورقة ،فبدء يلتوي ويُخربش عليها ،تركته و ذهبت أبحث عن جُند حروفي الذي تمّردوا ورفضوا اوامري فركبتُ خيل ضنوني وانطلقت باحثا عنهم! فطويتُ مسافة من الزمان كدتُ اصابُ بالجنون فصرخت بكل قوة: اقسم عليكم ياجنودي بالنون والقلم ومايسطرون اجيبوني! فخرجت الحروف من رحم الظلام مناديتاً : رُحماك ،لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا بهِ، كيف لنا ان نمدح من قال الله فيها :
ﻭَﻭَﺻَّﻴْﻨَﺎ ﺍﻟْﺈِﻧْﺴَﺎﻥَ ﺑِﻮَﺍﻟِﺪَﻳْﻪِ ﺣَﻤَﻠَﺘْﻪُ ﺃُﻣُّﻪُ ﻭَﻫْﻨًﺎ ﻋَﻠَﻰٰ ﻭَﻫْﻦ ﻭَﻓِﺼَﺎﻟُﻪُ ﻓِﻲ ﻋَﺎﻣَﻴْﻦِ ٍ
ﺃَﻥِ ﺍﺷْﻜُﺮْ ﻟِﻲ ﻭَﻟِﻮَﺍﻟِﺪَﻳْﻚَ ﺇِﻟَﻲَّ ﺍﻟْﻤَﺼِﻴﺮ-!
سبحانك يا الهي الان انكشف المستور ، الان حصحص الحق فرجعت الى قلمي وجدتهُ ميتاً مندثراً في حظن الورقة كاتباً وصيتهُ الاخيرة” الجنة تحت اقدام الٱمهات”
ــ
✍ بقلم حكيم الحویزي

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

*