أنا مثقف الأهواز
خانه » القسم الأدبي » قصص قصیره » قصة حب قصيرة

قصة حب قصيرة

فى قديم الزمان ‏حيث لم يكن على الأرض بشر بعد ‏كانت ‏الفضائل والرذائل , تطوف العالم معاً وتشعر بالملل الشديد ,

ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية اقترح الإبداع لعبة وأسماها الأستغماية أو الغميمة ,

أحب الجميع ‏الفكرة والكل بدأ يصرخ : ‏أريد أنا ان أبدأ .. أريد انا ‏أن أبدأ ,

الجنون قال :- أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد وأنتم ‏عليكم مباشرة الأختفاء ,

ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ واحد , اثنين , ثلاثة وبدأت الفضائل والرذائل ‏بالأختباء.

وجدت ‏الرقه ‏مكاناً لنفسها فوق ‏القمر , وأخفت ‏الخيانة ‏نفسها في كومة زبالة , وذهب ‏الولع ‏بين الغيوم ومضى ‏الشوق ‏الى باطن الأرض , الكذب ‏قال بصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم ‏توجه لقعر البحيرة , واستمر ‏الجنون :- ‏تسعة وسبعون , ‏ثمانون , واحد ‏وثمانون , خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل ‏تخفيها ماعدا ‏الحب كعادته لم يكن ‏صاحب قرار وبالتالي لم يقرر ‏أين يختفي وهذا غير مفاجيء ‏لأحد , فنحن نعلم كم هو صعب ‏اخفاء الحب .

تابع ‏الجنون :- ‏خمسة وتسعون , ستة وتسعون , سبعة وتسعون , 
وعندما ‏وصل ‏الجنون ‏في تعداده الى :- المائة قفز ‏الحب ‏وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها 
فتح ‏الجنون ‏عينيه ‏وبدأ البحث صائحاً :- أنا آتٍ ‏إليكم , ‏أنا آتٍ إليكم .

 

كان ‏الكسل ‏أول من ‏أنكشف لأنه لم يبذل أي جهد في ‏إخفاء نفسه ثم ظهرت ‏الرقّه ‏المختفية في القمر , وبعدها خرج ‏الكذب ‏من قاع البحيرة مقطوع النفس واشار الجنون على ‏الشوق ‏ان يرجع من باطن الأرض , الجنون ‏وجدهم ‏جميعاً واحداً بعد الآخر ماعدا ‏الحب كاد يصاب بالأحباط واليأس في بحثه عن ‏الحب واقترب الحسد من الجنون , ‏حين اقترب منه ‏الحسد همس في أذن الجنون قال :- ‏الحب ‏مختفاً بين شجيرة الورد إلتقط ‏الجنون ‏شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في ‏طعن شجيرة ‏الورد بشكل طائش ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب .

ظهر ‏الحب من تحت شجيرة الورد ‏وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من ‏بين أصابعه , 
صاح ‏الجنون ‏نادماً :- يا إلهي ماذا فعلت بك ؟ لقد افقدتك بصرك ماذا أفعل كي أصلح غلطتي 
بعد أن أفقدتك ‏البصر ؟  أجابه ‏الحب :- ‏لن تستطيع إعادة ‏النظر لي , لكن ‏لازال هناك ما 
تستطيع ‏فعله لأجلي ) كن دليلي ( . وهذا ماحصل من يومها يمضي ‏الحب ‏الأعمى ‏يقوده ‏الجنون 
ولهذا عندما نحب احدا نقول له  أحبك بجنون " .

 

جوابی بنویسید

ایمیل شما نشر نخواهد شدخانه های ضروری نشانه گذاری شده است. *

*

*